تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والحسن هو طلاق السنة ، وهو أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار . وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنه بدعة ولا يباح إلا واحدة ، لأن الأصل في الطلاق هو الحظر والإباحة لحاجة الخلاص ، وقد اندفعت بالواحدة . ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالا فتطلقها لكل قرء تطليقة »
شرح
م : ( والحسن هو طلاق السنة وهو أن يطلق المدخول بها ثلاثًا في ثلاثة أطهار . وقال مالك : إنه بدعة ) ش : أي أن الطلاق المفرق على ثلاثة أطهار في المدخول بها بدعة . وفي " المغرب " : البدعة اسم من ابتداع الأمر إذا ابتدأه وأحدثه ، ثم غلب على ما هو زيادة في الدين ونقصان منه . وقيل البدعة : إحداث أمر لم يكن من عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( ولا يباح إلا واحدة ) ش : أي طلقة واحدة م : ( لأن الأصل في الطلاق هو الحظر ) ش : أي المنع ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « تزوجوا ولا تطلقوا » رواه أبو داود . م : ( والإباحة ) ش : أي إباحة الطلاق م : ( لحاجة ) ش : الناس إلى م : ( الخلاص وقد اندفعت ) ش : أي الحاجة م : ( بالواحدة ) ش : أن بالطلقة الواحدة فلا يباح غيرها . م : ( ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( وفي حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - « إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالًا فتطلقها لكل قرء تطليقة » ش : هذا الحديث رواه الدارقطني في سننه من حديث يعلى بن منصور ، حدثنا شعيب بن زريق عن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن قال : « حدثنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ، ثم أراد أن يتبعها طلقتين أخرتين عند القرأين فبلغ ذلك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : " يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله ، قد أخطأت ، السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر وتطلق لكل قرء ، فأمرني فراجعتها ، فقال : " إذا طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك ، فقلت : يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثًا ، أكان يحل لي أن أراجعها فقال : " لا ، كانت تبين منك ، وكانت معصية » . وذكره عبد الحق في " أحكامه " وأعله بعطاء الخراساني وقال : إنه أتى في هذا الحديث بزيادات لم يتابع عليها وهو ضعيف في الحديث لا يقبل ما تفرد به . ورواه الطبراني في " معجمه " . وقال " صاحب التنقيح " : عطاء الخراساني ، قال ابن حبان : كان صالحًا غير أنه كان سيئ الحفظ ، كثير الوهم ، فبطل الاحتجاج وأحسن من هذا ما رواه النسائي بإسناده عن