حرة بإذن مولاه على خدمته سنة جاز ، ولها خدمته سنة ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لها تعليم القرآن والخدمة في الوجهين ، لأن ما يصلح أخذ العوض عنه بالشرط يصلح مهرا عنده ؛ لأن بذلك تتحقق المعاوضة ، فصار كما إذا تزوجها على خدمة حر آخر برضاها أو على رعي الزوج غنمها . ولنا أن المشروع إنما هو الابتغاء بالمال ، والتعليم ليس بمال ، وكذلك المنافع على أصلنا ، وخدمة العبد ابتغاء بالمال لتضمنه تسليم رقبته ، ولا كذلك الحر ، ولأن خدمة الزوج الحر لا يجوز استحقاقها بعقد النكاح ؛ لما فيه من قلب الموضوع بخلاف خدمة
شرح
مهر مثلها ، وإن كان عبداً فلها خدمة سنة .
وقال محمد : لها خدمة سنة إن كان حراً ، قال فخر الإسلام البزدوي في " شرح الجامع الصغير " : قال الفقيه أبو جعفر : ينبغي أن يكون قول أبي يوسف مثل قول محمد ، وقال بعض مشايخنا : إن قوله مثل قول أبي حنيفة .
م : ( وإن تزوج عبد امرأة حرة بإذن مولاه على خدمته سنة جاز ، ولها خدمته سنة ) ش : لما فيه من تسليم رقبته والعبد من الأموال يباع في الأسواق ، ويعرض عرض الدواب ، وقد سلبت عنه كرامات البشر .
م : ( وقال الشافعي : لها تعليم القرآن والخدمة في الوجهين ) ش : أي في الحر والعبد ، وبه قال مالك وأحمد ، وكذا الخلاف لو تزوجها وجعل مهرها طلاق الغير ، أو العفو عن القصاص ، فعندنا يجب مهر المثل ، وعندهم المسمى م : ( لأن ما يصلح أخذ العوض عنه بالشرط يصلح مهراً عنده ) ش : أي عند الشافعي ، لأن المقصود تحقق المعاوضة .
م : ( لأن بذلك تتحقق المعاوضة ، فصار كما إذا تزوجها على خدمة حر آخر برضاها ، أو على رعي الزوج غنمها ) ش : أي أو تزوجها على أن يرعى غنمها سنة فلا ، وكذا إذا تزوجها على أن يزرع أرضها سنة .
م : ( ولنا أن المشروع ) ش : أي في عقد النكاح م : ( إنما هو الابتغاء بالمال ) ش : أي الطلب بالمال لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } [ النساء : 24 ] ( النساء : الآية 24 ) ، م : ( والتعليم ليس بمال ) ش : أي تعليم القرآن ليس بمال ، فضلاً أن يكون متقوماً .
م : ( وكذلك المنافع ) ش : غير متقومة م : ( على أصلنا ) ش : لأنها أعراض لا تبقى زمانين ، وتقومها في العقد على خلاف القياس م : ( وخدمة العبد ابتغاء بالمال لتضمنه تسليم رقبته ) ش : أي رقبة العبد ، كما في الإجارة م : ( ولا كذلك الحر ) ش : لأنه يتضمن تسليم رقبته ، وعلى هذه النكتة يقع جواز النكاح على خدمة آخر ، ورعي الغنم ، قاله الأكمل .
وفي " المحيط " : ولو تزوجها على خدمة حر آخر فالصحيح صحته ، ويرجع على الزوج