تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولا يجب الجهاد على الصبي ؛ لأن الصبا مظنة المرحمة ، ولا عبد ولا امرأة لتقدم حق المولى والزوج ، ولا أعمى ولا مقعد ولا أقطع لعجزهم ، فإن هجم العدو على بلد وجب على جميع الناس الدفع ، تخرج المرأة بغير إذن زوجها ، والعبد بغير إذن المولى ؛ لأنه صار فرض عين وملك اليمين ورق النكاح لا يظهر في حق فروض الأعيان كما في الصلاة والصوم ، بخلاف ما قبل النفير ، لأن بغيرهما مقنعا فلا ضرورة إلى إبطال حق المولى والزوج . ويكره الجعل ما دام للمسلمين فيء
شرح
وهذا يدل على أن قتالهم إنما يجب إذا بدؤونا بالقتال كما قاله الثوري ، وأجيب : بأنه منسوخ بقوله : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ } [ البقرة : 193 ] ( الأنفال : الآية 39 ) ، وبقوله : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [ التوبة : 29 ] ( التوبة : الآية 29 ) . [ الجهاد على الصبي ] م : ( ولا يجب الجهاد على الصبي ، لأن الصبا ) ش : بكسر الصاد وفتح الباء م : ( مظنة المرحمة ) ش : قال ابن الأثير : المظنة بكسر الظاء موضع الشيء ومعدنه مفعلة من الظن بمعنى العلم ، وكان القياس فتح الظاء ، وإنما كسرت لأجل الهاء م : ( ولا عبد ) ش : أي ولا يجب على عبد م : ( ولا امرأة لتقدم حق المولى والزوج ولا أعمى ولا مقعد ولا أقطع لعجزهم ) ش : وهذا كله بإجماع الأربعة ، وقال صاحب الديوان : المقعد الأعرج . م : ( فإن هجم العدو ) ش : من قولهم هجمت على القوم إذا دخلت عليهم ، وفي المغرب الهجوم الإتيان بغتة ، والدخول من غير آن م : ( على بلد وجب على جميع الناس الدفع ، تخرج المرأة بغير إذن زوجها والعبد ) ش : أي يخرج العبد م : ( بغير إذن المولى ، لأنه صار فرض عين ) ش : على جميع الناس . م : ( وملك اليمين ) ش : في العبد والجارية م : ( ورق النكاح ) ش : في الزوجة م : ( لا يظهر في حق فروض الأعيان ) ش : وأراد بذلك أن الفروض المعينة مقدمة على حق السيد والزوج م : ( كما في الصلاة والصوم ) ش : فإنها مقدمة على حقهما . م : ( بخلاف ما قبل النفير ، لأن بغيرهما ) ش : أي بغير العبد والمرأة م : ( مقنعاً ) ش : أي كفاية ، وهاهنا حق السيد والزوج لعدم الاحتياج إليهما م : ( فلا ضرورة إلى إبطال حق المولى والزوج ) ش : بغير ضرورة . م : ( ويكره الجعل ) ش : بضم الجيم وسكون العين ، وهو ما جعل من شيء للإنسان على شيء يفعله ، والمراد هنا ما أخرجه الإمام للغزاة على الناس فيما يجعل به التقوي للخروج إلى الحرب م : ( ما دام للمسلمين فيء ) ش : اسم المال المصاب من الكفار بغير قتال كالخراج . والجزية والغنيمة ما يصاب منهم بالقتل ، يعني إذا كان في بيت المال ، لأن بيت المال ما