وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - على عكس هذا ؛ لأن المسجد معظم ، وإذا كان فوقه مسكن أو مستغل ، يتعذر تعظيمه ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه جوز في الوجهين حين قدم بغداد ورأى ضيق المنازل فكأنه اعتبر الضرورة ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه حين دخل الري أجاز ذلك كله لما قلنا . قال : وكذلك إن اتخذ وسط داره مسجدا ، وأذن للناس بالدخول فيه ، يعني له أن يبيعه ، ويورث عنه لأن المسجد ما لا يكون لأحد فيه حق المنع ، وإذا كان ملكه محيطا بجوانبه كان له حق المنع ، فلم يصر مسجدا ؛ لأنه أبقى الطريق لنفسه فلم يخلص لله تعالى ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه
شرح
ش : فإنه لا يتأبد فيه .
م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - على عكس هذا ) ش : أي روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عكس هذا بأن جعل العلو مسجدًا صح ، وإذا جعل السفل لا يصح . م : ( لأن المسجد يعظم ، وإن كان فوقه مسكن أو مستغل ) ش : أي يكرى للاستغلال . م : ( يتعذر تعظيمه ) ش :
وعن بعض المشايخ إذا كان العلو مسجدًا والسفل حوانيت موقوفة على المسجد أو على الأغلب لا بأس به ؛ لأن الكل منقطع عن حقوق العباد ، ولو كان تحته حوض العامة اختلف فيه على قول من يجوز اتخاذ العلو مسجدًا ، قيل : لا يجوز قياسًا على الحوض الحاض ، وقيل : يجوز .
م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه جوز في الوجهين ) ش : يعني إذا كان تحته سرداب أو فوقه بيت . م : ( حين قدم بغداد ورأى ضيق المنازل ، فكأنه اعتبر الضرورة ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه حين دخل الري أجاز ذلك كله لما قلنا ) ش : أي للضرورة .
وإنما أعاد ذكر قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - بهذا الطريق ولم يقله عن أبي يوسف ومحمد مع أن هذين القولين في الحكم عندهما سواء [ . . . ] ما ذكر لكل واحد من دخول مخصوص في مصر مخصوص ، ولزيادة [
] التعليم بلفظ الكل ، وكذلك عطف على قوله ، ومن جعل مسجدًا تحته سرداب فله أن يبيعه .
م : ( قال وكذلك ) ش : أي يبيعه . م : ( إن اتخذ وسط داره مسجدًا ، وأذن في الناس بالدخول فيه ) ش : وهذه من مسائل " الجامع الصغير " ، وقوله : م : ( يعني له أن يبيعه ) ش : من كلام المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولقوله وسط بسكون السين ؛ إذ المراد غير معين ، وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا مقيد بقيد العلامة مولانا حافظ الدين .
م : ( ويورث عنه لأن المسجد ما لا يكون لأحد فيه حق المنع ، وإذا كان ملكه محيطًا بجوانبه ) ش : أي بجوانب المسجد . م : ( كان له حق المنع فلم يصر مسجدًا ؛ لأنه أبقى الطريق لنفسه فلم يخلص لله تعالى ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي روي عنه في هذه المسألة أنه قال : م : ( أنه ) ش : أي أن