ألا ترى أن ما قال لغيره تصرف في مالك على أن لي ربحه لم يجز لعدم هذه المعاني ، واستحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان على ما بينا ، والضمان على قدر الملك في المشترى ، فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن ، فلا يصح اشتراطه إلا في المضاربة . والوجوه ليست في معناها بخلاف العنان لأنه في معناها من حيث إن كل واحد منهما يعمل في مال صاحبه ، فيلحق بها ، والله أعلم .
شرح
أجيب : بأن اشتراط الزيادة في الربح بزيادة العمل إنما تجوز إذا كان في مال معلوم كما في العنان أو المضاربة ولم يوجد هاهنا .
م : ( ألا ترى ) ش : توضيح لقوله فلا يستحق بما سواها . م : ( أن من قال لغيره : تصرف في مالك على أن لي ربحه لم يجز لعدم هذه المعاني ) ش : الثانية المذكورة . م : ( واستحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان ) ش : هذا عود إلى البحث لإتمام المطلوب ، يعني أن صورة النزاع استحقاق الربح فيها بالضمان لا بالمال ولا بالعمل .
م : ( على ما بينا ) ش : إشارة إلى ما ذكره في شركة التقبل بقوله : إن الضمان بقدر العمل فالزيادة عليه ربح ما لم يضمن فلا يجوز العقد لتأديته إليه وصار شركة الوجوه ، وقيل هذا إشارة إلى قوله بخلاف شركة الوجوه ؛ لأن جنس المال متفق . . إلى آخره ، والضمان على قدر الملك يقرر هذا أن استحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان .
م : ( والضمان على قدر الملك في المشترى فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن ، فلا يصح اشتراطه إلا في المضاربة ) ش : فإنه يصح منها لما ذكرنا من وجوه مقابلة بالمال والعمل والوجوه أي شركة . م : ( والوجوه ليست في معناها ) ش : لأن المال فيها مضمون على كل واحد من الشريكين .
وأما المال في المضاربة فليس بمضمون على المضارب ولا العمل على رب المال . م : ( بخلاف العنان لأنه في معناها من حيث إن كل واحد منهما ) ش : من شريكي العنان يعمل في مال صاحبه كالمضارب . م : ( يعمل في مال صاحبه ) ش : رب المال . م : ( فيلحق بها ، والله أعلم ) ش : أي بالمضاربة .