تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والوثيقة فصار كالوديعة . قال : وأما شركة الصنائع وتسمى شركة التقبل كالخياطين والصباغين يشتركان على أن يقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما ، فيجوز ذلك ، وهذا عندنا ، وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - : لا تجوز لأن هذه شركة لا يفيد مقصودهما وهو التثمير ؛ لأنه لا بد من رأس المال ، وهذا لأن الشركة في الربح تبتني على الشركة في المال على أصلهما على ما قررناه . ولنا أن المقصود منه التحصيل ، وهو يمكن بالتوكيل لأنه لما كان وكيلا في النصف أصيلا في النصف تحققت الشركة في المال المستفاد ، ولا يشترط فيه اتحاد العمل والمكان
شرح
م : ( والوثيقة ) ش : أي على وجه الوثيقة ، واحترز به عن الرهن فإن الرهن مقبوض لأجل الوثيقة ؛ لأن الرهن مضمون بأقل من قيمته ومن الدين . م : ( فكان كالوديعة ) ش : في عدم وجوب الضمان . [ شركة الصنائع ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وأما شركة الصنائع وتسمى شركة التقبل كالخياطين والصباغين يشتركان على أن يقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما ، فيجوز ذلك ، وهذا عندنا ) ش : أي جواز هذه الشركة عند أصحابنا . م : ( وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - : لا تجوز لأنها شركة لا تفيد مقصودهما ) ش : أي مقصود الشريكين ، وفي بعض النسخ مقصودها أي الشركة أضاف المقصود إلى الشركة ، وإن كان المقصود للشريكين بأدنى بلا نسبة هو ملبس الشريكين فعقد الشركة . م : ( وهو التثمير ) ش : أي المقصود من التثمير وهو حصول الربح . م : ( لأنه لا بد من رأس المال ) ش : للتثمير . م : ( وهذا ) ش : أي قول الشافعي وزفر - رحمهما الله - : لا بد من رأس المال . م : ( لأن الشركة في الربح تبتني على الشركة في المال على أصلهما ) ش : أي على أصل زفر والشافعي - رحمهما الله - . م : ( على ما قررناه ) ش : أي عند قوله وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المال . م : ( ولنا أن المقصود منه ) ش : أي من عقد الشركة . م : ( التحصيل ) ش : أي تحصيل الربح . م : ( وهو ) ش : أي تحصيل الربح . م : ( يمكن بالتوكيل ) ش : أي بتوكيل كل واحد من الشريكين صاحبا مقبول العمل . م : ( لأنه ) ش : أي لأن كل واحد منهما . م : ( لما كان وكيلًا في النصف أصيلًا في النصف تحققت الشركة في المال المستفاد ) ش : بعقد الشركة حينئذ ، ثم إذا عمل فكل واحد مستحق فائدة عمله ، وهو كسبه . وإذا عمل أحدهما كان العامل معينًا لشريكه فيما لزمه بالتقبل فوقع عمله فكأن الشريك استعان بأجنبي حتى عمل ، وهذا جائز لأن المشروط مطلق العمل لا عمل الصلح بنفسه ، فإن القصار إذا استعان بغيره أو استأجر غيره حتى عملا يستحق القصار الأجر . م : ( ولا يشترط فيه ) ش : أي في عقد شركة الصلح . م : ( اتحاد العمل والمكان ) ش : حتى إذا كان