تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قال : ولكل واحد من المفاوضين وشريكي العنان أن يبضع المال لأنه معتاد في عقد الشركة ، ولأن له أن يستأجر على العمل والتحصيل بغير عوض دونه فيملكه وكذا له أن يودعه لأنه معتاد ، ولا يجد التاجر منه بدا ، قال ويدفعه مضاربة لأنها دون الشركة فيتضمنها ، وعن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه ليس له ذلك لأنه نوع شركة ، والأصح هو الأول وهو رواية الأصل لأن الشركة غير مقصودة وإنما المقصود تحصيل الربح ، كما إذا استأجر بأجرة ، بل أولى لأنه تحصيل بدون ضمان في ذمته
شرح
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( ولكل واحد من المفاوضين وشريكي العنان أن يبضع المال ) ش : من الإبضاع يقال : أبضعته إذا رفعت له مالًا يعمل فيه . م : ( لأنه ) ش : أي لأنه الإبضاع . م : ( معتاد في عقد الشركة ، ولأن له أن يستأجر على العمل ) ش : أي مستأجر أجيرًا على عمل يحصل منه الربح . م : ( والتحصيل بغير عوض دونه ) ش : أي دون الاستئجار . م : ( فيملكه ) ش : أي فيملك التحصيل بغير عوض وهو الإبضاع وفيه تحصيل الربح بلا أجر فكان الاستئجار على من ملك إلا على ملك الأدنى . م : ( وكذا له ) ش : أي لأحد الشريكين . م : ( أن يودعه ) ش : أي يودع مال الشركة . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الإيداع . م : ( معتاد ) ش : بين التجار . م : ( ولا يجد التاجر منه ) ش : أي من الإيداع . م : ( بدًا ) ش : أي انقطاعًا منه . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ويدفعه مضاربة ) ش : قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ويدفعه بالنصب عطفًا على قوله أن يضع . م : ( لأنها ) ش : أي لأن المضاربة . م : ( دون الشركة ) ش : ألا ترى أن المضارب ليس عليه شيء من الوضيعة وأن المضاربة لو فسدت لم يكن للمضارب شيء من الربح ، وهذا ظاهر الرواية . م : ( فيتضمنها ، وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي روى الحسن عنه . م : ( أنه ليس له ذلك ) ش : أي ليس له أن يدفع المال مضاربة . م : ( لأنه نوع شركة ) ش : وليس لأحد الشريكين أن يشارك مع غيره بمال الشركة ، فكذا لا يدفعه مضاربة . م : ( والأول أصح ) ش : أي جواز الدفع مضاربة أصح . م : ( وهو رواية الأصل ) ش : أي " المبسوط " . م : ( لأن الشركة غير مقصودة ) ش : في المضاربة . م : ( وإنما المقصود تحصيل الربح ) ش : وهو ثابت بالمضاربة فيملكه أحد الشريكين . م : ( كما إذا استأجر ) ش : أحد الشريكين أجيرًا . م : ( بأجرة ) ش : ليعمل فإنه يجوز قولًا واحدًا لأنه إذا عمل ولم يحصل الربح لا يجب على رب المال شيء . م : ( بل أولى ) ش : جواب إذا . م : ( لأنه ) ش : أي لأن عقد المضاربة . م : ( تحصيل ) ش : أي للربح . م : ( بدون ضمان في ذمته ) ش : أي في ذمة رب المال فكان أولى بالجواز ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز للشريك التصرف في نصيب صاحبه إلا بإذنه ، وفي قوله إلا بتصريح في العهد العقد وفي الأظهر يجوز كقولنا م :