تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بالخلط ، وهذا لأن المحل هو المال ، ولهذا يضاف إليه ويشترط تعين رأس المال بخلاف المضاربة ؛ لأنها ليست بشركة وإنما هو يعمل لرب المال فيستحق الربح على عمالة عمله ، أما هنا بخلافه ، وهذا أصل كبير لهما حتى يعتبر اتحاد الجنس ويشترط الخلط ولا يجوز التفاضل في الربح مع التساوي في المال ولا تجوز شركة التقبل والأعمال لانعدام المال . ولنا أن الشركة في الربح مستندة إلى العقد دون المال لأن العقد يسمى شركة . فلا بد من تحقق معنى هذا الاسم فيه فلم يكن الخلط شرطا ،
شرح
تأويل الاشتراك إنما يكون . م : ( بالخلط ) ش : لأن الشركة عبارة عن الاختلاط . م : ( وهذا ) ش : إشارة إلى قوله لأن الربح على المال يعني وإنما قلنا إن الربح فرع المال . م : ( لأن المحل ) ش : أي محلًا للشركة . م : ( هو المال ، ولهذا يضاف إليه ) ش : يقال عقد شركة المال . م : ( ويشترط تعيين رأس المال ) ش : فتكون الشركة في الثمرة مسندة إلى المال . م : ( بخلاف المضاربة ) ش : فإنها تصح بدون الخلط . م : ( لأنها ليست بشركة وإنما هو ) ش : أي المضارب . م : ( يعمل لرب المال فيستحق الربح على عمالة عمله ، أما هنا بخلافه ) ش : بالإضافة قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : نصب بنزع الخافض أي من عمالة عمله وهي أجرة العمل ، وفي نسخة شيخي العلاء عمالة على عمله ، وفسر العمالة بالجهالة ، وكون العمالة منصوبًا بنزع الخافض ، ليس له وجه على ما لا يخفى لا وجه أن يكون منصوبًا على التعليل أي لأجل عمالة على عمله . م : ( وهذا أصل كبير ) ش : إشارة إلى قوله لأن الربح فرع المال . م : ( لهما ) ش : أي لزفر والشافعي - رحمهما الله - ، ثم أوضح كون هذا أصلًا كبيرًا عندهما - رحمهما الله - بقوله . م : ( حتى يعتبر اتحاد الجنس ) ش : يعني بناء على أصلهما ذلك ، فإنه إذا كان رأس مال أحدهما دراهم ، والآخر دنانير فإنه تنعقد الشركة بينهما صحيحة عندنا ، خلافًا لزفر والشافعي - رحمهما الله - . م : ( ويشترط الخلط ) ش : عندهما . م : ( ولا يجوز التفاضل في الربح مع التساوي في المال ) ش : هذا أيضًا على أصلهما . م : ( ولا تجوز شركة التقبل والأعمال لانعدام المال ) ش : هذا أيضًا على أصلهما . م : ( ولنا أن الشركة في الربح مستندة إلى العقد دون المال ) ش : وكل ما هو مسند إليه هو الأصل . م : ( لأن العقد يسمى شركة ) ش : لا المال . م : ( فلا بد من تحقق معنى هذا الاسم فيه ) ش : أي اسم الشركة في العقد إذا كان الأصل هو العقد وهو موجود يثبت الحكم في الفرع وهو الربح . م : ( فلم يكن الخلط شرطًا ) ش : لأن الشركة حصلت في الأصل وهو العقد بلا خلط ، وحصلت في الفرع وهو الربح الذي استعيد من العقد فلم يكن اتحاد الجنس شرطًا ولا الخلط ولا التساوي في الربح على ما يجيء .