تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والضرب الثاني شركة العقود وركنها الإيجاب والقبول ، وهو أن يقول أحدهما شاركتك في كذا وكذا . ويقول الآخر قبلت ، وشرطه أن يكون التصرف المعقود عليه عقد الشركة قابلا للوكالة ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركا بينهما فيتحقق حكم المطلوب من الشركة ، ثم هي على أربعة أوجه : مفاوضة وعنان وشركة الصناع وشركة الوجوه
شرح
ماشياً من وجه دون وجه ، فاعتبر نصيب كل واحد زائلاً إلى الشريك من حق البيع من الأجنبي غير زائل في حق البيع من الشريك ، كأنه بيع ملك نفسه عملاً بالشبهين . م : ( والضرب الثاني شركة العقود ) ش : هذا لفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - أي النوع الثاني من نوع الشركة شركة العقود م : ( وركنها الإيجاب والقبول ) ش : أي ركن شركة العقود الإيجاب من أحدهما ، والقبول من الآخر . وفسر ذلك بقوله م : ( وهو أن يقول أحدهما ) ش : أي أحد المتعاقدين م : ( شاركتك في كذا وكذا ) ش : في المال في البر ونحوه . . . أو في عموم التجارات م : ( ويقول الآخر قبلت ) ش : هذه الشركة على هذا الوجه . م : ( وشرطه ) ش : أي شرط الضرب الثاني وهو شركة العقود م : ( أن يكون التصرف المعقود عليه ) ش : أي أن يكون التصرف الذي وقع عليه العقد ، وقوله : التصرف اسم يكون ، وقوله : المعقود عليه بالدفع صفة التصرف . وقوله م : ( عقد الشركة ) ش : منصوب على المصدر ، وقوله م : ( قابلاً ) ش : نصب على أنه خبر يكون م : ( للوكالة ) ش : احترز به عن الشركة في التكري والأخشاش والاحتطاب والاصطياد بأن المسألة في هذه الصورة يقع عمن باشر منه خاصة لا على وجه الاشتراك . وعقد الشركة يتضمن الوكالة ؛ لأن المقصود من الشركة يحصل بالربح بالتجارة والتصرف في مال الغير لا يجوز إلا بولاية أو وكالة من طريق أو الحكم ، ولم يوجد الولاية والمنطق بالتوكيل ، فشراء من الثالث لتحقق الحكم المطلوب من الشركة وهو الربح . وهذا معنى قوله م : ( ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركاً بينهما ) ش : أي بين الشريكين ، م : ( فيتحقق حكم المطلوب من الشركة ) ش : وهو الربح ، وهذا معنى قوله ليكون ما يستفاد بالتصرف شركاً بينهما ، أي بين الشريكين فتحقق حكم المطلوب منه . أي حكم عقد الشركة المطلوب من عقد الشركة . م : ( ثم هي ) ش : أي الشركة م : ( على أربعة أوجه : مفاوضة وعنان وشركة الصناع وشركة الوجوه ) ش : المفاوضة يجوز فيها الرفع والنصب والجر ، أما الرفع فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره أحدها مفاوضة . وأما النصب فعلى تقدير أعني مفاوضة ، وأما الجر فعلى أنه عطف بيان وما بعد مفاوضة