دماؤهم كدمائنا ، وأموالهم كأموالنا والمراد بالبذل القبول ، وكذا المراد بالإعطاء المذكور فيه في القرآن ، والله أعلم
ولا يجوز أن يقاتل من لم تبلغه الدعوى إلى الإسلام إلا أن يدعوه ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في وصية أمراء الأجناد : « فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله » ولأنهم بالدعوى يعلمون أنا نقاتلهم على الدين لا على سلب الأموال وسبي الذراري فلعلهم يجيبون ، فنكفى مؤنة القتال . ولو قاتلهم قبل الدعوة أثم للنهي ولا غرامة لعدم العاصم وهو الدين أو الإحراز بالدار
شرح
دمائهم كدمائنا ، وأموالهم كأموالنا ) ش : هذا غريب ، وكيف يقول الأترازي وقد صح عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال : إنما بذلوا الجزية . . . إلى آخره .
نعم أخرج الدارقطني في " سننه " عن الحكم عن حسين عن أبي الجنوب عن عبد الله بن عبد الله مولى هاشم قال : قال علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : من كانت له ذمتنا فدمه كدمنا ، ودينه كديننا ، ومع هذا هو أيضاً ضعيف ، قال الدارقطني أبو الجنوب ضعيف .
م : ( والمراد بالبذل ) ش : أي في قول القدوري ، فإن بذلوها م : ( القبول ، وكذا المراد بالإعطاء المذكور فيه ) ش : قال الأترازي : أي في الجزية ، وتذكير الضمير على تأويل المذكور .
قلت : لو قال أي في أداء الجزية لما احتاج إلى التأويل المذكور م : ( في القرآن ، والله أعلم ) ش : هو قوله عز وجل : { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ } [ التوبة : 29 ] .
[ قتال من لم تبلغه الدعوة إلى الإسلام ]
م : ( ولا يجوز أن يقاتل من لم تبلغه الدعوى إلى الإسلام إلا أن يدعوه ) ش : أي يدعو من لم تبلغه الدعوى م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( في وصية أمراء الأجناد : « فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله » ش : وهذا الحديث من حديث بريدة المطول ، وقد مر بعضه عن قريب الذي رواه الجماعة غير البخاري .
م : ( ولأنهم بالدعوى يعلمون أنا نقاتلهم على الدين لا على سلب الأموال وسبي الذراري فلعلهم يجيبون فنكفى مؤنة القتال ) ش : فنكفى على صيغة المجهول ، ومؤنة القتال بالنصب على أنه مفعول ثان م : ( ولو قاتلهم قبل الدعوة أثم للنهي ) ش : ، هو ما رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا عمر بن ذر بن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة « عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له حين بعثه : " لا تقاتل قوماً حتى تدعوهم » ، انتهى .
والدعوة بالفتح إلى الطعام وبالكسر في النسب قال الجوهري : وقيل بالضم في الحرب م : ( ولا غرامة لعدم العاصم ) ش : يعني لا غرامة بواجبه بفعل قبل الدعوى ، وإن كان فيه الإثم لعدم العاصم عن الغرامة .
وقال الكاكي : ولا غرامة للإتلاف من الأموال والدماء - لعدم العصمة - مقومة م : ( وهو الدين ) ش : أي العاصم وهو الذمي م : ( أو الإحراز بالدار ) ش : وقال الشافعي يضمن لحرمة