في الوجوب فائدة ، وهو صيرورته مطلوبا على وجه لا يحرج في أدائه بخلاف المستوعب ؛ لأنه يحرج في الأداء فلا فائدة ،
/ وتمامه في الخلافيات ، ثم لا فرق بين الأصلي والعارض ، قيل : هذا في ظاهر الرواية ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه فرق بينهما ؛ لأنه إذا بلغ مجنونا ، التحق بالصبي فانعدم الخطاب ، بخلاف ما إذا بلغ عاقلا ثم جن وهذا مختار بعض المتأخرين .
شرح
ذمياً لكونه معاهداً ، وسمي محل التزام العهد وهو الرقبة بالذمة مجازاً إطلاقاً لاسم الحال على المحل .
ثم قال : هكذا لقائل أن يقول : لو كان ما ذكرتم صحيحاً ، لوجب على المستغرق أيضاً فأجاب بقوله : م : ( وفي الوجوب فائدة ، وهو ) ش : أي الفائدة ذكرها باعتبار المذكور .
وفي بعض النسخ : وهي على الأصل م : ( صيرورته مطلوباً على وجه لا يحرج في أدائة بخلاف المستوعب ؛ لأنه يحرج في الأداء فلا فائدة ) ش : ولهذا قلنا في النائم ، والمغمى عليه : يجب عليهما القضاء إن استوعب النوم ، والإغماء شهراً لعدم الحرج .
فإن قلت : زفر والشافعي استدلاً أيضاً بقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « رفع القلم عن ثلاث : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق » .
قلت : المراد منه رفع تكليف الأداء لا نفي أصل الوجوب ، ولهذا يجب على النائم القضاء .
م : ( وتمامه في الخلافيات ) ش : أي تمام البحث المذكور مذكور في الكتب المتعلقة بذكر الخلافيات م : ( ثم لا فرق بين الأصلي ) ش : أي بين المجنون الأصلي ، وهو أن يدرك مجنوناً .
م : ( والعارض ) ش : أي الجنون العارض وهو أن يدرك مفيقاً ثم جن يعني لا فرق بينهما حيث يلزمه قضاء ما مضى ثم م : ( قيل : هذا ) ش : أي عدم الفرق بين الجنونين .
م : ( في ظاهر الرواية ، وعن محمد أنه فرق بينهما ) ش : أي بين الجنونين م : ( لأنه ) ش : أي لأن الصبي م : ( إذا بلغ مجنونا ، التحق بالصبي فانعدم الخطاب ) ش : في حقه إذا أفاق في بعض الشهر ليس عليه قضاء ما مضى لأن ابتداء الخطاب وجه إليه الآن فكان كصبي [ ثم ] بلغ .
وروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال : القياس هكذا إلا أني أستحسن بأن يقضي ما مضى في الجنون الأصلي إذا أفاق في بعض الشهر كما في الجنون العارض .
م : ( بخلاف ما إذا بلغ عاقلا ثم جن ) ش : يعني لا يلحق بالصبي ، فلزمه قضاء ما مضى .
م : ( وهذا ) ش : أي المروي عن محمد م : ( مختار بعض المتأخرين ) ش : منهم الإمام أبو عبد الله - رَحِمَهُ اللَّهُ - الجرجاني والإمام الربيعي والإمام الزاهد الصفار ، وفي " المبسوط " المحفوظ