تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وعلى مالك في نفي التتابع للنص عليه . ومن جامع فيما دون الفرج فأنزل فعليه القضاء لوجود الجماع معنى ، ولا كفارة عليه لانعدام الصورة . وليس في إفساد الصوم في غير رمضان كفارة ، لأن الإفطار في رمضان أبلغ في الجناية ولا يلحق غيره به . ومن احتقن أو استعط أو أقطر في
شرح
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إني أفطرت في رمضان ، فقال : أعتق رقبة أو صم شهرين [ متتابعين ] أو أطعم ستين مسكيناً » . أجيب بأن حديث الأعرابي مشهور لا يعارضه هذا الحديث ، فيحمل على أن المراد به بيان ما تتأدى به الكفارة في الجملة لا التخيير ، قلت حديث سعد بن أبي وقاص رواه الدارقطني في " سننه " . م : ( وعلى مالك ) ش : أي وحجة أيضاً على مالك م : ( وفي نفي التتابع ) ش : فإنه يجوز الصوم مطلقاً تابع أو فرق ، هذا على ما ذكره المصنف ، ولكن نسبته إلى مالك سهو أيضاً ، فإن القائل بنفي التتابع هو ابن أبي ليلى ومالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يقول إلا بالتتابع كقولنا ، وفي " الذخيرة " للمالكية يجب صوم شهرين متتابعين عند مالك ، وقال ابن قدامة في المغني لا اختلاف بين من أوجب الصوم أنه شهران متتابعان ، وفي السروجي عند ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - شهر واحد ، وعند ابن أبي ليلى شهرين ولم يوجب فيهما التتابع ، ذكره القرطبي وغيره م : ( للنص عليه ) ش : أي لنص الحديث على التتابع ، حيث قال صم شهرين متتابعين ، وكل صيام لم يذكره الله في القرآن متتابعاً فالصائم بالخيار إن شاء تابع وإن شاء فرق وكل صوم ذكر في القرآن متتابعاً فعليه التتابع والصيامات المذكورة في القرآن ثمانية ، أربعة منها متتابعة ، صوم رمضان وكفارة القتل وكفارة الظهار وكفارة اليمين عندنا ، وأربعة منها صاحبها بالخيار قضاء رمضان ، وصوم المتعة ، وصوم كفارة الحلق ، وكفارة [ جزاء ] الصيد ، وفي المبسوطين من مشايخنا من قال كل كفارة شرع فيها عتق فصاحبها بالخيار ، فحينئذ يدخل فيه كفارة الفطر م : ( ومن جامع فيما دون الفرج ) ش : أي أراد به الاستعمال في فخذ المرأة ، أو في بطنها ولم يرد به اللواطة فإنه فيها تجب الكفارة م : ( فأنزل فعليه القضاء لوجود الجماع معنى ) ش : وهو الإنزال عن المس بشهوة م : ( ولا كفارة عليه ) ش : وبه قال الشافعي ، وقال مالك وأحمد وأبو ثور تجب الكفارة لوجود هتك حرمة الصوم ، ولهذا يجب عليه القضاء بالإجماع م : ( لانعدام الصورة ) ش : أي صورة الجماع ، وهو إيلاج الفرج في الفرج . [ الحقنة والقطرة للصائم ] م : ( وليس في إفساد صوم في غير رمضان كفارة ) ش : حكي عن قتادة أن الكفارة تجب بإفساد قضاء رمضان اعتباراً بأدائه م : ( لأن الإفطار في رمضان أبلغ في الجناية ) ش : لأن فيه هتك حرمة الشهر م : ( ولا يلحق غيره به ) ش : أي غير رمضان برمضان ، وهذا بخلاف الكفارة في الحج ، حيث يستوي فيه الفرض والنفل ، لأن وجوبها لحرمة العبادة ، وفي رمضان لحرمة الأمان لا لنفس العبادة ، فافترق صوم رمضان وغيره . م : ( ومن احتقن ) ش : أي وضع الحقنة في الدبر ، والحقن بفتح الحاء كذا في " المغرب " وقال ابن الأثير : الحقنة أن يعطى المريض الدواء من أسفله وهي معروفة عند الأطباء ، وفي الحديث أنه