وهو حجة على الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله يخير لأن مقتضاه الترتيب
شرح
وهو ينتف شعره ويدق صدره ، ويقول هلكت ألا بعد وأهلكت ، [ وفي رواية ويدعو بالويل ، وفي رواية ويلطم وجهه ، وفي رواية الحجاج بن أرطاة ويدعو ويله ، وفي مرسل سعيد بن المسيب عن الدارقطني ويحثي على رأسه التراب .
قوله - قال مالك - وفي رواية مسلم - وما أهلكك - وكذا في رواية الترمذي وابن ماجة ] ، وفي رواية أبي داود - وما شأنك ؟ - وفي متن حديث الكتاب ماذا صنعت ؟ . قوله - بفرق - بفتح الفاء والراء مكيال لستة عشر رطلاً ، والعرق بفتح العين والراء ، وقال أبو عبيد فتح الراء وهو الصواب عند أهل اللغة ، قال وأكثرهم يروونه بسكون الراء . وفي ديوان الأدب - العرق - الزنبيل ، وقال أبو عمر - العرق - أكبر من المكتل ، والمكتل أكبر من الفرق ، والعرقة زنبيل ، وفي المحكم الفرق واحدته فرقة .
قوله - لابتي المدينة - تثنية اللابة ، قال الأصمعي اللابة الحرة وهي الأراضي التي قد ألبتها حجارة سود ، جمعها لابات ولوب . قوله - يجزيك لا يجزي أحداً بعدك - لم يرد في كتاب من كتب الحديث .
النوع الثالث : أن هذا الحديث يدل على بيان كفارة من أفطر في رمضان عمداً على الترتيب المذكور فيه ، وفيه كلام كثير لا يحتمل هذا الموضع بيانه ، فمن أراد ذلك فعليه بشرحنا للبخاري والذي سميناه عمدة القاري في شرح البخاري .
م : ( وهو ) ش : أي حديث الأعرابي م : ( حجة على الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله يخير ) ش : أي يخير من عليه الكفارة بين الإعتاق والصوم والإطعام مطلقاً ، فأيهما أدى خرج عن العهدة . وقال الكاكي قوله - وهو حجة على الشافعي في قوله يخير - وقع سهواً من الكاتب ، فإن الشافعي لا يقول بالتخيير ، بل يقول مثل مذهبنا بالترتيب ، وبه قال أحمد في أصح الروايتين .
وقال في شرح الموطأ وابن المنذر في الأشراف قالوا هذا مذهب أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأصحابه والأوزاعي ، والثوري والحسن بن حي والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وأحمد وأبي ثور ، وقال السغناقي : والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يقول بالتخيير بل يقول بالترتيب المذكور في حق المظاهر كما هو قولنا ، وهو منصوص في كتبهم في الوجيز والخلاصة المسنوبان للغزالي ، وكذلك في كتبنا في مبسوط شمس الأئمة وفخر الإسلام .
م : ( لأن مقتضاه ) ش : أي مقتضى الحديث وجوب م : ( الترتيب ) ش : ودلالة الحديث على الترتيب ظاهرة ، والذي ذهب إلى التخيير استدل بحديث سعد بن أبي وقاص « أن رجلاً سأل