تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ثم قال : والكفارة مثل كفارة الظهار لما روينا ، ولحديث الأعرابي فإنه قال : « يا رسول الله هلكت وأهلكت ، فقال : ماذا صنعت ؟ ، قال : واقعت امرأتي في نهار رمضان متعمدا ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أعتق رقبة ، فقال : لا أملك إلا رقبتي هذه ، فقال : صم شهرين متتابعين ، فقال : وهل جاءني ما جاءني إلا من الصوم ؟ فقال : أطعم ستين مسكينا ، فقال : لا أجد ، فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إن يؤتى بفرق من تمر " ويروى " بعرق فيه خمسة عشر صاعا ، وقال : فرقها على المساكين : فقال : والله ليس ما بين لابتي المدينة أحد أحوج مني ومن عيالي ، فقال : كل أنت وعيالك يجزيك ولا يجزي أحدا بعدك »
شرح
وعن الرابع : أن تمام الجوع لا يبيح الفطر عند الضرورة ، لأن الضرورة عبارة عن خلو المعدة لخوف الهلاك على نفسه بسبب من الجوع ، لأن الجوع عبارة عن الاستشهاء ووقوع الحاجة إلى الأكل ، وهذا لا يباح بحال ، والضرورة عبارة عن خلو المعدة التي يتعلق بها بقاء الطبيعة ، وذلك الخلو لا يتصور بعضه ببعض الزاد إذا بقي ، ولا يخلو دخول الجوف عما فيه لا يتصور بعضه ، وعن الخامس فهو الجواب عن الأول . [ صفة كفارة المفطر عمدا في رمضان ] م : ( [ ثم قال ] والكفارة مثل كفارة الظهار ) ش : أي الكفارة التي تجب بالواقع ، مثل كفارة الظهار ، وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من تمر م : ( لما روينا ) ش : أراد به قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر » . م : « ولحديث الأعرابي فإنه قال : يا رسول الله هلكت وأهلكت ، فقال : ماذا صنعت ؟ ، قال : واقعت امرأتي في نهار رمضان متعمداً ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أعتق رقبة ، فقال : لا أملك إلا رقبتي هذه ، فقال : صم شهرين متتابعين ، فقال : وهل جاءني ما جاءني إلا من الصوم ؟ فقال : أطعم ستين مسكينا ، فقال : لا أجد ، فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يؤتى بفرق من تمر " ويروى " بعرق من تمر فيه خمسة عشر صاعا ، وقال : فرقها على المساكين : فقال : والله ليس بين لابتي المدينة أحد أحوج مني ومن عيالي ، فقال : كل أنت وعيالك يجزيك ولا يجزي أحدا بعدك » ش : الكلام في هذا الحديث على أنواع :