وتأويل ما رواه ، أنها مقدرة بأعمال كالحج ؛ إذ لا تثبت الفرضية مع التعارض في الآثار . قال : وهي الطواف والسعي . وقد ذكرناه في باب التمتع ، والله أعلم بالصواب .
شرح
فإنه يتأدى بنية غيره وهو فرض .
قلت : عدم التوقيت في الأيمان نشأ من فرضية مبتدأة من غير انقطاع ، فكان جميع العمر من غير انقطاع وقته ، ولا كذلك العمرة فإنها غير الخصم ، يتأدى بأكثره كما في سائر الفرائض . وأما صلاة الجنازة فوقتها حضورها ، فكانت موقتة وتتأدى بنية غيرها . وأما صوم رمضان فإنها فرض يتأدى بنية النفل لكونه معينًا في وقت له معتاد ، ولم يشرع في غيره . فكذلك لم يصح بنية النفل .
م : ( وتأويل ما رواه ) ش : أي ما رواه الشافعي . م : ( أنها ) ش : أي العمرة . م : ( مقدرة بأعمال كالحج ؛ إذ لا تثبت الفرضية مع التعارض في الآثار ، قال : وهي الطواف والسعي ، وقد ذكرناه في باب التمتع ) ش : هذا التعليل كأنه جواب عما يقال : ما وجه هذا التأويل الذي أولتم وقلتم : إن الفرض هنا بمعنى التقدير ؟
فأجاب بما حاصله : أن الآثار أي الأحاديث والأخبار ، إذا تعارضت لا تثبت الفرضية ؛ لأن الفرض لا يثبت إلا بدليل مقطوع به .
فإن قيل : هو ثابت بقوله تعالى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } [ البقرة : 196 ] ( البقرة : الآية 196 ) ، عطف العمرة على الحج ، والحج فريضة ، والأمر بالإتمام ، والأمر للوجوب ؟
قلت : قد مر الجواب عن هذا عن قريب .
ونقول أيضًا ، القران في النظم لا يؤوب القران في الحكم . والأمر إنما هو بالإتمام . والإتمام إنما يكون بالشروع . ونحن نقول به ، وإن كانت في الابتداء سنة . والله أعلم بالتوفيق .