تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وقد قيل في هذه المسألة خلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - والصحيح ما أعلمتك من التفصيل ، والله تعالى أعلم .
شرح
يحصر في الحرم فقال : لا يكون محصرا . فقلت : أليس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحصر بالحديبية وهي من الحرم ، فقال : إن مكة يومئذ كانت دار الحرب ، فأما اليوم ، فهي دار الإسلام ، فلا يتحقق الإحصار فيها ، قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وأما أنا فأقول : إذا غلب العدو على مكة حتى حالوا بينه وبين البيت فهو محصر . م : ( والصحيح ما أعلمتك من التفصيل ) ش : أي قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : والصحيح من الرواية الممنوع من الوقوف والطواف يكون محصرًا باتفاق أصحابنا ، وإذا قدر على أحدهما لا يكون محصرًا وهو معنى قوله : ما أعلمتك من التفصيل فافهم ، والله ولي العصمة .