شاء
لأن المتروك هو الأقل فتكفيه الصدقة . ومن أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وكذا إذا أخر طواف الزيارة حتى مضت أيام التشريق فعليه دم عنده وقالا : لا شيء عليه في الوجهين وكذا الخلاف في تأخير الرمي وفي تقديم نسك على نسك كالحلق قبل الرمي ، ونحر القارن قبل الرمي ، والحلق قبل الذبح ، لهما أن ما فات مستدرك بالقضاء ولا يجب مع القضاء شيء آخر . وله حديث ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال « من قدم نسكا على نسك فعليه دم »
شرح
م : ( لأن المتروك هو الأقل فتكفيه الصدقة . ومن أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وكذا إذا أخر طواف الزيارة . وقالا : لا شيء عليه في الوجهين ) ش : أي في تأخير الحلق ، وتأخير طواف الزيارة ، والأصل في هذا أن تأخير النسك هل يوجب الدم أم لا ؟ فعند أبي حنيفة يوجب ، وعندهما لا .
م : ( وكذا الخلاف ) ش : أي بين أبي حنيفة وصاحبيه م : ( في تأخير الرمي ) ش : بأن أخر رمي جمرة العقبة في اليوم الأول إلى الثاني ، وكذا إذا أخر رمي الجمار من اليوم الثاني أو الثالث إلى الرابع م : ( وفي تقديم نسك على نسك ) ش : أي وكذا الخلاف بينهم في تقديم نسك على نسك م : ( كالحلق قبل الرمي ، ونحر القارن قبل الرمي ، والحلق قبل الذبح ) ش : بيانه حلق المفرد بالحج أو القارن أو المتمتع قبل الرمي ، وذبح القارن أو المتمتع قبل الرمي والذبح ، بخلاف ما إذا ذبح المفرد قبل الرمي ، أو حلق قبل الذبح حيث لا يجب عله شيء ؛ لأن النسك لا يتحقق في حقه ؛ لأن المفرد يذبح إن أحب ، ولا يجب عليه .
واعلم أنه يفعل في يوم النحر أربعة أشياء ، الرمي ، والنحر ، والحلق ، والطواف ، وهذا الترتيب واجب أم لا ؟ اختلف العلماء فيه ، فقال أبو حنيفة ، والشافعي - رحمهما الله - في وجه ومالك وأحمد - رحمهما الله - : واجب ، وعلى قول آخر للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - مستحب ، أما لو قدم الحلق على النحر جاز ، ولا يجب شيء عنده قولاً واحداً ، وكذا عندهما ، ولو قدمه على الرمي لزمه دم عند الشافعي وعند مالك . وقال أحمد : لو قدم كل واحد على الآخر ساهياً أو جاهلاً لا شيء عليه ، وإن كان عامداً ففي وجوب الدم روايتان ، وعند أبي حنيفة التقديم ، والتأخير يوجب الدم ساهياً أو جاهلاً ، وبه قال زفر ، ومالك ، وعند أبي يوسف ، ومحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : لا شيء في التقديم ، والتأخير ، وإنما يجب في حق قول القارن قبل الذبح دم باعتبار الحلق في أوانه جناية على إحرامه ، لا باعتبار التقديم والتأخير ، وقولهما أصح قولي الشافعي . م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ، ومحمد - رحمهما الله - م : ( أن ما فات مستدرك بالقضاء ) ش : أي بالاتفاق م : ( ولا يجب مع القضاء شيء آخر . وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( حديث ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال " من قدم نسكا على نسك فعليه دم ) ش : هكذا هو الغالب في النسخ ابن مسعود ، وفي بعضها : ابن عباس - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو الأصح ، رواه