تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أعاده بعد أيام النحر ؛ لأن بعد الإعادة لا تبقى إلا شبهة النقصان ، وإن أعاده وقد طاف جنبا في أيام النحر فلا شيء عليه لأنه أعاده في وقته ، وإن أعاده بعد أيام النحر لزمه الدم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - بالتأخير على ما عرف من مذهبه . ولو رجع إلى أهله وقد طافه جنبا عليه أن يعود ؛ لأن النقص كثير فيؤمر بالعود استدراكا له ويعود بإحرام جديد . وإن لم يعد وبعث بدنة أجزأه لما بينا أنه جابر له ، إلا أن الأفضل هو العود . ولو رجع إلى أهله وقد طافه محدثا إن عاد وطاف جاز ، وإن بعث بالشاة فهو أفضل لأنه خف معنى النقصان وفيه نفع للفقراء ، ولو لم يطف طواف الزيارة أصلا حتى رجع إلى أهله فعليه أن يعود بذلك الإحرام لانعدام التحلل منه وهو محرم عن النساء أبدا حتى يطوف . ومن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة لأنه دون طواف الزيارة ، وإن كان واجبا
شرح
م : ( لأن بعد الإعادة لا تبقى إلا شبهة النقصان ) ، ش : أي بسبب التأخير لا حقيقة التأخير ، لأنه أداه لكن بالحدث ، فيكون تأخيراً بطريق التهمة ، لأن النقصان عدم من وجه أو بعض العدم ، كذا في " الكافي " . م : ( وإن أعاده وقد طاف جنبا ) ش : أي والحال أنه قد طاف حال كونه جنباً م : ( في أيام النحر فلا شيء عليه لأنه أعاده في وقته ، وإن أعاده بعد أيام النحر لزمه الدم عند أبي حنيفة بالتأخير على ما عرف من مذهبه ) ش : أي بتأخيره النسك عن أيامه يجب الدم عنده . واختلف المشايخ في أن المعتبر طوافه الأول أم الثاني . قال الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المعتبر هو الأول ، والثاني جبر له . وقال أبو بكر الرازي : المعتبر هو الثاني وهو الأصح ، ورجح في " الإيضاح " قول الكرخي ، وهو أقرب إلى الفقه . م : ( ولو رجع إلى أهله وقد طاف جنبا ) ش : أي والحال أنه قد طاف جنباً م : ( عليه أن يعود ؛ لأن النقص كثير فيؤمر بالعود استدراكا له ) ش : أي تداركاً لما فاته من المصلحة م : ( ويعود بإحرام جديد ) ش : لكن هذا إذا جاوز الميقات ، أما إذا لم يجاوزه فلا حاجة إلى إحرام جديد م : ( وإن لم يعد وبعث بدنة أجزأه لما بينا أنه جابر له ) ش : ولأن فيه حق معنى النقصان ، وفيه نفع للفقراء أيضاً م : ( إلا أن الأفضل هو العود ) ش : استثناء من قوله وإن لم يعد وبعث بدنة أجزأه يعني لكن الأفضل أن يعود ، لأن استدراك الشيء بجنسه ، وهو الطواف أولى من استدراكه بغير جنسه ، وهو الفدية . م : ( ولو رجع إلى أهله وقد طاف محدثا إن عاد وطاف جاز ، وإن بعث بالشاة فهو أفضل لأنه خف معنى النقصان وفيه نفع للفقراء ، ولو لم يطف طواف الزيارة أصلا حتى رجع إلى أهله فعليه أن يعود بذلك الإحرام لانعدام التحلل منه وهو محرم عن النساء أبدا حتى يطوف . ومن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة لأنه دون طواف الزيارة ، وإن كان واجباً ) ش : كلمة إن واصلة بما قبلها ، أي وإن كان طواف الصدر واجباً .