لأن المتروك أكثر فصار كأنه لم يطف أصلا . ومن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة لأنه ترك الواجب أو الأكثر منه ، وما دام بمكة يؤمر بالإعادة إقامة للواجب في وقته . ومن ترك ثلاثة أشواط من طواف الصدر فعليه الصدقة ، ومن طاف طواف الواجب في جوف الحجر ، فإن كان بمكة أعاده لأن الطواف وراء الحطيم واجب على ما قدمناه . والطواف في جوف الحجر أن يدور حول الكعبة ويدخل الفرجتين اللتين بينهما وبين الحطيم ، فإذا فعل ذلك فقد أدخل نقصا في طوافه ، فما دام بمكة أعاده كله ليكون مؤديا للطواف على الوجه المشروع . وإن أعاده على الحجر خاصة أجزأه لأنه تلافى ما هو المتروك ، وهو أن يأخذ عن يمينه خارج الحجر حتى ينتهي إلى آخره ثم يدخل الحجر من الفرجة ويخرج من الجانب الآخر هكذا يفعله سبع مرات .
شرح
في حق النساء ، لأنه حل له كل شيء سوى النساء بالحلق ، وإنما ما بقي في حق النساء م : ( لأن المتروك أكثر فصار كأنه لم يطف أصلا ) ش : فلا يجزئه الدم م : ( ومن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه ) ش : أو ترك أربعة أشواط من طواف الصدر م : ( فعليه شاة لأنه ترك الواجب أو الأكثر منه ) ش : أي أو ترك الأكثر من الواجب م : ( وما دام بمكة يؤمر بالإعادة إقامة للواجب في وقته ) ش : أي في مطلق الزمان ، وهو طواف الصدر ، لأنه ليس بموقت بأيام ، ولهذا لا يجب شيء بالتأخير عنهما بالاتفاق ولا ذبح عليه ، لأنه تلافى الفائت .
م : ( ومن ترك ثلاثة أشواط من طواف الصدر فعليه الصدقة ) ش : لأن الأصل إنما يجب في ترك كله دم يجب في أقله صدقة كما في الرمي ، والمراد بالصدقة أن يجب لكل شوط نصف صاع من بر م : ( ومن طاف طواف الواجب ) ش : وفي بعض النسخ ومن طاف الطواف الواجب م : ( في جوف الحجر ) ش : أي الحطيم م : ( فإن كان بمكة أعاده ) ش : أي أعاد الطواف م : ( لأن الطواف وراء الحطيم واجب على ما قدمناه ) ش : أراد به قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الحطيم من البيت » ، وعند الشافعي ومالك وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - الطواف من جوف الحجر لا يعتد به . م : ( والطواف في جوف الحجر أن يدور حول الكعبة ويدخل الفرجتين اللتين بينهما وبين الحطيم ، فإذا فعل ذلك فقد أدخل نقصا في طوافه فما دام بمكة أعاده كله ليكون مؤديا للطواف على الوجه المشروع وإن أعاده على الحجر خاصة أجزأه لأنه تلافى ) ش : بالفاء أي تدارك م : ( ما هو المتروك ) ش : وهو الطواف بالحطيم م : ( وهو أن يأخذ ) ش : إنما ذكر الضمير الراجع إلى الإعادة بالنظر إلى الخبر م : ( عن يمينه خارج الحجر حتى ينتهي إلى آخره ثم يدخل الحجر من الفرجة ويخرج من الجانب الآخر هكذا يفعله سبع مرات ) ش : وعند الأئمة الثلاثة : تفسيره أن سور الحائط فيطوف حول الحطيم خاصة ؛ لأن الحائط ليس من الحطيم هكذا ذكره القدوري ، والنووي ، وغيره من الشافعية ، وفي " المغني " : لا يجزئ الطواف عند الحنابلة ، إلا خارج الحائط ؛ لأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - هكذا فعله ، قلنا : فعله لا يدل على الركنية .