تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وجه المذكور في الكتاب أن أظافير كف واحد أقل ما يجب الدم بقلمه ، وقد أقمناها مقام الكل ، فلا يقام أكثرها مقام كلها ؛ لأنها تؤدي إلى ما لا يتناهى . وإن قص خمسة أظافير متفرقة من يديه ورجليه فعليه صدقة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عليه دم اعتبارا بما لو قصها من كف واحد ، وبما إذا حلق ربع الرأس من مواضع متفرقة . ولهما أن كمال الجناية بنيل الراحة والزينة وبالقلم على هذا الوجه يتأذى ويشينه ذلك ، بخلاف الحلق ،
شرح
م : ( وجه المذكور في الكتاب ) ش : أي القدوري وأراد بالذكر وجوب الصدقة لكل ظفر م : ( أن أظافير كف واحد أقل ما يجب الدم بقلمه ) ش : باتفاق م : ( وقد أقمناها مقام الكل ) ش : الواو فيه للحال أي والحال إزالة قد أقمنا أقل ما يجب الدم بقلمه مقام الكل م : ( فلا يقام أكثرها ) ش : أي أكثر اليد الواحدة م : ( مقام كلها ؛ لأنها تؤدي إلى ما لا يتناهى ) ش : أي إلى ما لا يتعسر اعتباره . وفي " الكافي " المراد من عدم التناهي العسر لا المذكور في أصول الدين في وجود ما لا يتحرى ، لأنه لو كان وجوب الدم باعتبار الأكثر لكان يجب دم أو الصدقة في عشر الأصبع ، لأن العشر أكثر بالنسبة إلى نصف العشر ، وفي العشر لا يجب بالإجماع . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بيانه أن بيان المؤدي ما لا يتناهى إن أوجبنا الدم في خمسة أصابع اليد الواحدة أو الرجل الواحدة لحصول الارتفاق الكامل بقص الربع ، لأن مجموع الأصابع عشرون والخمسة ربع ذلك ، ثم إذا أوجبنا الدم في ثلاثة أصابع إقامة للأكثر مقام الكل يلزمه اعتبار ذلك فيما دون الثلاثة ، لأن الأصبعين أكثر الثلاثة فيلزم أن يجب فيهما دم أيضاً ، لأنها نصف الأصبعين وما يقابله ، فليس بكثير ، ويكون كثيراً فيلزم حينئذ بالأكثر في كل أصبع بلا نهاية ، فلا يجوز للزوم خرق الإجماع من ذلك فافهم . م : ( وإن قص خمسة أظافير متفرقة من يديه ورجليه فعليه صدقة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عليه دم ) ش : هذه من مسائل القدوري . قوله - متفرقة - بالجر صفة المعدود كما في قَوْله تَعَالَى : { سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ } [ يوسف : 43 ] [ يوسف : الآية 43 ] ، م : ( اعتبارا بما لو قصها من كف واحد ) ش : لأن الخمسة ربع الأصابع فصار قصها متفرقة كقصها من يد واحدة أو من رجل واحدة م : ( وبما إذا حلق ربع الرأس من مواضع متفرقة ) ش : أي واعتباراً أيضاً بما إذا حلق ربع رأسه من جوانب مختلفة فإنه يضم بعضه إلى بعض كما في النجاسة في مواضع متفرقة . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة وأبي يوسف م : ( أن كمال الجناية بنيل الراحة والزينة وبالقلم على هذا الوجه ) ش : أي على وجه التفرق م : ( يتأذى به ) ش : لاختلاف ما ينتفع به م : ( ويشينه ) ش : أي يريد في المنظر مكروهاً وهو من الشنو ، وهو العين ، يقال شانه يشينه شيناً ، والشين هاهنا من حيث إن البخل لا يكون نقص البغض . وفي " المبسوط " أنه لا يحسن في النظر ، فيزداد له شغل القلب م : ( ذلك ، بخلاف الحلق ) ش : كأنه جواب عما يقال من جهة محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -