تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
لأنه ما لبسه لبس القباء ، ولهذا يتكلف في حفظه . والتقدير في تغطية الرأس من حيث الوقت ما بيناه ، ولا خلاف أنه إذا غطى جميع رأسه يوما كاملا يجب عليه الدم ؛ لأنه ممنوع منه ، ولو غطى بعض رأسه فالمروي عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه اعتبر الربع اعتبارا بالحلق والعورة ، وهذا لأن ستر البعض استمتاع مقصود يعتاده بعض الناس ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يعتبر أكثر الرأس اعتبارا للحقيقة .
شرح
العراق طويل الذيل واسع الكمين فلا فدية عليه حين يدخل يديه في كميه ، والصحيح هو الأول . م : ( لأنه ما لبسه لبس القباء ، ولهذا يتكلف في حفظه ) ش : حتى لو زر عليه بلا إدخال يديه كان لابساً تجب الفدية . وقال الأترازي : بخلاف ما إذا زره يوماً كاملاً حيث يجب عليه الدم ، لوجود الارتفاق الكامل م : ( والتقدير في تغطية الرأس من حيث الوقت ما بيناه ) ش : إنما أعاد هذا الكلام ليبني عليه الفروع قوله ما بيناه ، وهو قوله أو غطى رأسه يوماً كاملاً . م : ( ولا خلاف أنه إذا غطى جميع رأسه يوما كاملا يجب عليه الدم ؛ لأنه ممنوع منه ، ولو غطى بعض رأسه فالمروي عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه اعتبر الربع ) ش : أي ربع الرأس فإنه قال : ما يتعلق بالرأس من الجناية ، فالرفع فيه حكم الكل م : ( اعتبارا بالحلق ) ش : أي بحلق ربع الرأس يجب دم ، وكذا في حلق ربع اللحية ، وإن كان أقل من ربع الرأس تجب صدقة ، وفي " المبسوط " إن أخذ ثلث رأسه أو ثلث لحيته ، فعليه دم . عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجب الدم في حلق عشر رأسه احتياطا . وفي " المبسوط " لو حلق العضو المقصود قبل أوانه يوجب الدم كالرأس والأذنين والرقبة ويجب الدم بحلق أحدهما وصبغه بالنورة ، وفي " البدائع " يجب الدم في حلق الساعد والساق والفصد صدقة ، وفي " المحلى " إن حلق بعض رأسه من غير ضرورة عامداً عالماً بتحريمه بطل إحرامه عند الظاهرية م : ( والعورة ) ش : أي واعتباراً بكشف العورة ، فإن الربع فيه يقوم مقام الكل . م : ( وهذا ) ش : تنبيه لما أتى بعده م : ( لأن ستر البعض استمتاع مقصود يعتاده بعض الناس ) ش : فإن الأتراك والأكراد والعراقيين يغطون رؤوسهم بالقلانس الصغار ويقدرون ذلك ارتفاقاً كاملاً ، فيجب فيه الدم . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يعتبر أكثر الرأس اعتبارا للحقيقة ) ش : أي لحقيقة الكثرة ، إذ حقيقتها إنما تثبت إذا قابلها أقل منها ، والربع والثلث كثير حكما لا حقيقة .