كذا روي عن العبادلة الثلاثة وعبد الله بن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أجمعين
شرح
الحج . . إلخ أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولما ذكر قبله أشهر الحج احتاج إلى بيانها ، فقال : وقال وأشهر الحج ، وكذا ذكره الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " إلا أنه قال والعشر الأولى من ذي الحجة ، وهذا هو الميقات الزماني ، واتفق أهل العلم على أن أوله مستهل شوال واختلفوا في آخره ، المذهب أن آخره غروب الشمس من اليوم العاشر من ذي الحجة وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( كذا روي عن العبادلة الثلاثة وعبد الله بن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ) ش : العبادلة عند الفقهاء ثلاثة عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وفي اصطلاح المحدثين أربعة فأخرجوا عبد الله بن مسعود وأدخلوا عبد الله بن عمرو بن العاص وزادوا عبد الله بن الزبير ، قاله أحمد وغيره وغلطه الجوهري إذ أدخل ابن مسعود وأخرج ابن العاص .
وقال البيهقي : لأن ابن مسعود تقدمت وفاته ، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى عملهم ، ويلتحق بابن مسعود كل من سمي بعبد الله من الصحابة ، نحو من مائتين وعشرين رجلاً ، قاله النووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
أما حديث ابن مسعود فرواه الدارقطني عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود ، قال أشهر الحج شوال وذو القعدة والعشر من ذي الحجة .
وأما حديث عبد الله بن عمر فرواه الحاكم في " مستدركه " في تفسير سورة البقرة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في قوله عز وجل { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ } [ البقرة : 197 ] ( البقرة : الآية 197 ) ، قال شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ، وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وأما حديث عبد الله بن عباس فرواه الدارقطني عن شريك عن أبي إسحاق عن الضحاك عن ابن عباس قال أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة .
وأما حديث عبد الله بن الزبير فرواه الدارقطني عن محمد بن عبيد الله الثقفي عن عبد الله ابن الزبير نحوه ، وهكذا روي عن عطاء ومجاهد والشعبي والثوري وقتادة وسعيد بن أبي عروة وابن حبيب المالكي عن مالك .
وقال مالك في المشهور عنه ذو الحجة بتمامها ، ويروي ذلك ابن عمر أيضاً وفي رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تسعة أيام من ذي الحجة وعشر ليال ، ذكره في " جوامع أبي يوسف " - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وبه أخذ الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وحكى الخراسانيون وجهاً أنه لا يصح الإحرام ليلة العيد بل آخرها يوم عرفة . وعنه في الإملاء والقديم آخرها آخر ذي الحجة ، ذكر ذلك النووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .