والله تعالى أعلم بالصواب .
شرح
قلت : قد حط عليه مخرج الأحاديث حطاً بالغاً ، فقال : جهل هذا الجاهل جهلاً فاحشاً في قوله هذا .
قلت : لم يكن من حسن الأدب أن يحط مثل هذا الحط ، وكان ينبغي أن يقول وقد ذهل أو لم يطلع عليه ، والعجب من الأكمل أيضاً حيث يقول ولئن ثبتت تلك الرواية ، يعني رواية « كالمهدي جزوراً » وكيف يتردد وقد أخرجه مسلم على ما ذكرنا ، ولو اطلع هو أيضاً على هذه الرواية لم يقل هكذا ، ثم أجاب عن تعليل الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بقوله فصل بينهما نافلاً عن النهاية بقوله للتمييز من حيث الحكم بالعطف لا يدل على اختلاف الجنسية ، وكذا التخصيص باسم خاص لا يمنع الدخول تحت اسم العام ، كما في قَوْله تَعَالَى : { مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ } [ البقرة : 98 ] ( البقرة : الآية 98 ) . والله أعلم .