تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فإذا وجد مسلكا رمل ؛ لأنه لا بد له ، فيقف قائما حتى يقيمه على وجه السنة ، بخلاف الاستلام ؛ لأن الاستقبال بدل له . قال : ويستلم الحجر كلما مر إن استطاع ؛ لأن أشواط الطواف كركعات الصلاة ، فكما يفتتح كل ركعة بالتكبير يفتتح كل شوط باستلام الحجر . وإن لم يستطع الاستلام استقبل ، وكبر ، وهلل على ما ذكرنا ، ويستلم الركن اليماني وهو حسن في ظاهر الرواية ، وعن محمد أنه سنة ، ولا يستلم غيرهما فإن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يستلم هذين الركنين ،
شرح
قام ولم يقل وقف ، يشير إلى أنه لا يقعد بل يقف قائماً ، وفي " المجتبى " حائنا ، فإن وجد فرجة رمل ، فإن رمل في كله لا شيء عليه م : ( فإذا وجد مسلكاً ) ش : يعني فرجة م : ( رمل به لأنه لا بد له فيقف قائماً حتى يقيمه على وجه السنة ) ش : وهو أن لا يطوف بدون الرمل في تلك الثلاث م : ( بخلاف الاستلام ) ش : أي استلام الحجر إذا تعذر ، لأنه لا يقف إذا ازدحم م : ( لأن الاستقبال بدل له ) ش : أي للاستلام ، وإذا تعذر الاستلام يكتفي بالاستقبال . م : ( قال : ويستلم الحجر كلما مر به إن استطاع ، لأن أشواط الطواف كركعات الصلاة " ش : لأنه في كل شوط يفتتح الطواف م : ( فكما يفتتح المصلي كل ركعة بالتكبير ، كذلك يفتتح الطائف كل شوط باستلام الحجر ؛ وإن لم يستطع الاستلام استقبل ) ش : وجه السبب هو الافتتاح ، فافهم . وإن لم يستطع الاستلام للزحام أو لغيره استقبل الحجر م : ( وكبر وهلل على ما ذكرنا ) ش : عند قوله : واستلمه إن استطاع من غير أن يؤذي مسلماً . م : ( ويستلم الركن اليماني ) ش : وهو خلاف الشامي لأنها بلاد على يمين الكعبة ، والنسبة إليه اليماني بالتحقيق على تعويض الألف من إحدى ياء النسبة ، والنسبة إليه في الأصل بتشديد الياء م : ( وهو ) ش : أي استلام الركن اليماني م : ( حسن في ظاهر الرواية ) ش : قال أبو بكر الرازي في " شرحه لمختصر الطحاوي " : أما الركن اليماني فإن استلمه فحسن ، وإن تركه يضره في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - . م : ( وعن محمد أنه سنة ) ش : لما روى أبو داود في " سننه " عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه » م : ( ولا يستلم غيرهما ) ش : أي غير الركن الذي فيه الحجر الأسود والركن اليماني ، وذلك لأن الركنين الآخرين ليسا من أركان البيت ، لأن بعض الحطيم من البيت ، فيكون هذان الركنان إذا من وسط البيت وليسا بركنين على الحقيقة ، ولهذا يجعل الطواف من وراء الحطيم ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يستلم اليماني بيده ويقبلها ويقبل الركن ، وقال : مالك يستلمه بيده ، ولا يقبل يديه وبضعها على فيه ، وعن أحمد يقبل الركن . م : ( فإن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يستلم هذين الركنين ولم يستلم غيرهما ) ش : أي غير الركن اليماني