الموت فإن مات المولى على الصفة التي ذكرها عتق كما يعتق المدبر ، معناه من الثلث لأنه ثبت حكم التدبير في آخر جزء من أجزاء حياته لتحقق تلك الصفة فيه ، فلهذا يعتبر من الثلث ، ومن المقيد أن يقول إن مت إلى سنة أو عشر سنين لما ذكرنا بخلاف ما إذا قال إلى مائة سنة ومثله لا يعيش إليه في الغالب ؛ لأنه كالكائن لا محالة .
شرح
الموت ) . ش : وهو كائن لا محالة تحقيق هذا أن المعلق به إذا كان على خطر الوجود كان بمعنى اليمين وقد عرفت أن صفة كونه يميناً يمنع من السببية ، وأما إذا كان أمراً كائناً لا محالة لم يكن في معنى اليمين ، فكان سبباً .
فإن قيل : إذا لم ينعقد السبب في الحال ففي أي وقت ينعقد ، فإن انعقد بعد الموت فليس بحال أهلية الإيجاب ، وإن انعقد قبله فكيف يجوز معه ، فالجواب أنه موقوف . . م : ( فإن مات المولى على الصفة التي ذكرها عتق كما يعتق المدبر ، معناه ) . ش : أي معنى قول القدوري عتق . م : ( من الثلث لأنه ثبت حكم التدبير في آخر جزء من أجزاء حياته لتحقق تلك الصفة منه ، فلهذا ) . ش : إيضاح لثبوت الحكم في آخر جزء من أجزاء حياته . م : ( يعتبر من الثلث ومن المقيد ) . ش : أي من جملة التدبير المقيد . م : ( أن يقول : إن مت إلى سنة أو عشر سنين فأنت حر لما ذكرنا ) . ش : أي التردد في الصفة . م : ( بخلاف ما إذا قال إلى مائة سنة فأنت حر ومثله لا يعيش إليه ) . ش : إلى ذلك الوقت . م : ( في الغالب ) . ش : يكون مدبراً . م : ( لأنه كالكائن لا محالة ) . ش : وهذا الذي ذكره رواية الحسن عن أبي حنيفة في " المنتقى " ، وبه قال مالك . وذكر الفقيه أبو الليث في " النوازل " : أن رجلاً قال لعبد : أنت حر إن مت إلى مائتي سنة قال أبو يوسف : هذا مدبر مقيد ، وله أن يبيعه . وقال الحسن بن زياد : لا يجوز بيعه ، لأنه علم أنه لا يعيش إلى تلك المدة ، فصار كأنه قال : إذا مت فأنت حر .