تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لأن المانع من السببية قائم قبل الشرط لأنه يمين واليمين مانع والمنع هو المقصود ، وإنه يضاد وقوع الطلاق والعتاق وأمكن تأخير السببية فيه إلى زمان الشرط لقيام الأهلية عنده فافترقا ، ولأنه وصية والوصية خلافة في الحال كالوراثة وإبطال السبب لا يجوز وفي البيع وما يضاهيه ذلك . قال : وللمولى أن يستخدمه ويؤاجره وإن كانت له أمة يحل وطؤها وله أن يزوجها ، لأن الملك فيها ثابت له وبه يستفاد ولاية هذه التصرفات
شرح
قلنا : الأهلية فيما نحن فيه تبطل من كل وجه . وفي المجنون من وجه ، فإنه أهل للملك وزواله قد يكون أهلاً لإيقاع الطلاق والعتاق ، ألا ترى أن الولي لو زوجه امرأة يصح النكاح ، ولو باشر هو بنفسه أسباب حرمة المصاهرة ، ولو ارتد ولحق بدار الحرب يثبت الحرمة بينه وبين منكوحته ، وفي الموت تبطل الأهلية من كل وجه ، ألا ترى أن نفس التعليق يبطل بالموت ولا يبطل بالجنون ، فعلى هذا لا يلزم من عدم اشتراط مثل هذه الأهلية . م : ( لأن المانع من السببية ) . ش : وثم يعني موجود . م : ( قبل الشرط ) . ش : لأنه انعقد تصرفاً آخر في الحال . م : ( لأنه يمين ) . ش : يعني لأنه لا يصير يميناً . م : ( واليمين مانع ) . ش : من مباشرة الشروط والمانع من الشروط مانع من الحكم ، والمانع من الحكم لا يكون سبباً للحكم . م : ( والمنع هو المقصود ) . ش : أي المنع عن تحقيق الشرط هو المقصود . م : ( وإنه ) . ش : أن وإن المنع . م : ( يضاد وقوع الطلاق والعتاق ) . ش : أي المانع لوقوعهما يضاد وقوعها ، فيكون التعليق سببا في الحال . م : ( وأمكن تأخير السببية فيه إلى زمان الشرط ) . ش : أي إلى زمان وقوع الشرط . م : ( لقيام الأهلية عنده فافترقا ) . ش : أي فافترق التدبير المطلق وسائر التعليقات . م : ( ولأنه ) . ش : أي ولأن التدبير . م : ( وصية ) . ش : هذا فرق آخر بين التدبير وسائر التعليقات . م : ( والوصية خلافة في الحال ) . ش : لأن الموصي يجعل الموصى له خلافاً بعض ماله بعد الموت كالورثة ، وإنها ليست بخلافة في الحال . واعترض أن لو كان وصية ليبطل إذا قتل المدبر سيده ، لأن الوصية للقاتل لا يجوز وجاز البيع ، لأن الوصي يجوز له بيع الموصى به ، ويكون رجوعاً عن الوصية ، وليس الأمر كذلك ، والجواب عنها جميعاً أن ذلك في وصيته ولم يكن على وجه التعليق ، لأن الوصية المطلقة والتدبير ليس كذلك . ووجه انتقاص ذلك أن بطلان الوصية بالنقل وجواز البيع وكونه رجوعاً إنما يصح في موصى به يقبل الفسخ والبطلان والتدبير ، لكونه إعتاقاً لا يقبل ذلك . م : ( وإبطال السبب ) . ش : تتمة الدليل متصل بقوله لأنه بسبب الحرية . م : ( وفي البيع وما يضاهيه ) . ش : أي وما يشابهه مثل الهبة والصدقة . م : ( ذلك ) . ش : إشارة إلى إبطال التدبير فلا يجوز . م : ( قال ) . ش : أي القدوري . م : ( وللمولى أن يستخدمه ويؤاجره ) . ش : لأن التدبير المطلق لا يرسل الملك في الحال . م : ( وإن كانت له أمة يحل وطؤها وله أن يزوجها لأن الملك فيها ثابت له ) . ش : أي للمولى . م : ( وبه ) . ش : أي وعتق المدبر من ثلث ماله . م : ( يستفاد ولاية هذه التصرفات ) . ش : إشارة