تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
كالخليفة وأمير المصر يقيم الحد على من زنى في معسكره ، لأنه تحت يده ، بخلاف أمير العسكر والسرية لأنه لم يفوض إليهما الإقامة . وإذا دخل الحربي في دارنا بأمان فزنى بذمية أو زنى ذمي بحربية يحد الذمي والذمية عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولا يحد الحربي والحربية ، وهو قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الذمي يعني إذا زنى بحربية ، فأما إذا زنى الحربي بذمية لا يحدان عند محمد ، وهو قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو قول أبي يوسف أولا . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحدون كلهم ، وهو قوله الآخر . لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المستأمن التزم أحكامنا مدة عمره في دارنا في المعاملات كما أن الذمي التزمها مدة إقامته ، ولهذا يحد حد القذف ويقتل قصاصا ، بخلاف حد الشرب ، لأنه يعتقد إباحته .
شرح
( كالخليفة وأمير المصر يقيم الحد على من زنى في معسكره ، لأنه تحت يده ) ش : أي لأن من زنى في معسكر من له الولاية يختاره م : ( بخلاف أمير العسكر ) ش : لأنه لم يفرض له ولاية إقامة الحدود م : ( والسرية ) ش : أي بخلاف أمير السرية وهم الذين يسرون بالليل ويخفون بالنهار ، ومنه " خبر السرايا أربعمائة " م : ( لأنه لم يفوض إليهما الإقامة ) ش : أي لم يفرض إلى أمير العسكر وأمير السرية إقامة الحدود . م : ( وإذا دخل الحربي في دارنا بأمان فزنى بذمية أو ذمي بحربية يحد الذمي والذمية عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ولا يحد الحربي والحربية ) ش : وبقول أبي حنيفة قال الشافعي وأحمد . وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - يحد الحربي والذمية . وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يحدان ولا يحد الحربي والحربية . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحدان م : ( وهو قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الذمي يعني إذا زنى بحربية ، فأما إذا زنى الحربي بذمية لا يحدان عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أولا . وقال أبو يوسف ) ش : آخرا م : ( يحدون كلهم ) ش : وبه قال الشافعي وزفر م : ( وهو قوله الآخر . لأبي يوسف أن المستأمن التزم أحكامنا مدة إقامته في دارنا في المعاملات ، كما أن الذمي التزمها مدة عمره ، ولهذا ) ش : أي ولأجل التزامه أحكامنا مدة إقامته م : ( يحد حد القذف ) ش : إذا قذف مسلما . م : ( ويقتل قصاصا ) ش : إذا قتل ويمنع من الزبور وشراء العهد للسلم والمصحف ، ويجبر على بيعهم بعد الشراء كما يجبر الذمي ، بخلاف حد الشرب جواب عما يقال لو كان كذلك لا يقيم عليه حد الشرب ، لأنه من أحكامنا ، أجاب بقوله . م : ( بخلاف حد الشرب ) ش : يعني حد الشرب ليس كذلك م : ( لأنه يعتقد إباحته ) ش : فإن قلت : فهو يعتقد إباحة قتل المسلم وقذفه ، فينبغي أن لا يقتص منه ، ولا يحد لقذفه .
البناية شرح الهداية — صفحة 314 | العيني