تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فصل في كيفية الحد وإقامته وإذا وجب الحد وكان الزاني محصنا رجمه بالحجارة حتى يموت ؛ « لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رجم ماعزا » وقد أحصن . وقال في الحديث المعروف وزنا بعد إحصان .
شرح
[ فصل في كيفية الحد وإقامته ] [ وجب الحد وكان الزاني محصنا ] م : ( فصل في كيفية الحد وإقامته ) ش : أي هذا فصل في بيان كيفية الحد . والكيفية ما يقال به للشيء كيف هذا ، وكيف كلمة موضوعة للسؤال عن الحال . قوله وإقامته ، أي وفي بيان كيفية إقامة الحد ، وذكر هذا الفصل بعد وجوب الحد ، لما أن إقامته وكيفيته مرتبة على نفس الحد في الوجود . م : ( وإذا وجب الحد وكان الزاني ) ش : أي والحال أنه قد كان الزاني . م : ( محصنا رجمه بالحجارة حتى يموت ) ش : أي الإمام أو القاضي والمحصن من أحصن الرجل فهو محصن بفتح الصاد . وهذا أحد ما جاء على أفعل ، فهو مفعل ، وامرأة محصنة أي متزوجة ، وليس في كلامهم أفعل ، فهو مفعل إلا ثلاثة أحرف ، أحدها هذا ، ويقال أسهب من لذع الحية ، أي ذهب عقله وهو سهب . قال المراجم : ويقال ألقح الرجل فهو يلقح إذا وقف حاله . م : ( لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . م : ( رجم ماعزا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد أحصن ) ش : على صيغة المجهول ، أي والحال أنه كان محصنا وقد مضى الحديث من رواية البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال له : أحصنت قال : نعم ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذهبوا به فارجموه . » م : ( قال : وفي الحديث المعروف وزنا بعد إحصان ) ش : هذا مروي من حديث عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أسعد بن سهل عن أبي أمامة الأنصاري « عن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أنه أشرف عليهم يوم الدار ، فقال : أنشدكم الله ، أتعلمون أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث زنا بعد إحصان ، وارتداد بعد إسلام ، وقتل نفس بغير حق ، قالوا : اللهم نعم ، قال : فعلام تقتلوني » الحديث . قال الترمذي : حديث حسن ، وروي من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أخرجه أبو داود في " سننه " عنها قالت : " قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ، رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربا لله ولرسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض ، ورجل قتل نفسا فإنه يقتل بها » .
البناية شرح الهداية — صفحة 268 | العيني