تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولم يذكر السؤال فيه عن الزمان وذكره في الشهادة ، لأن تقادم العهد ، يمنع الشهادة دون الإقرار ، وقيل : لو سأله جاز لجواز أنه زنى في صباه ، فإن رجع المقر عن إقراره قبل إقامة الحد أو في وسطه ، قبل رجوعه وخلى سبيله ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وهو قول ابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، يقيم عليه الحد .
شرح
الزنا ، وهو تحقيق ما يوجب بها الحد . م : ( ولم يذكر السؤال ) ش : أي القدوري . م : ( فيه ) ش : أي في الإقرار . م : ( عن الزمان ) ش : أي عن سؤال الزمان . م : ( وذكره ) ش : أي والحال أنه ذكره ، أي ذكر السؤال عن الزمان . م : ( في الشهادة ) ش : على الزنا أن يقول متى زنيت . م : ( لأن تقادم العهد ) ش : أي الزمان . م : ( تمنع قبول الشهادة ) ش : لتهمة ألحقه ، والمرء لا يتهم على نفسه ، فيقل إقراره وإن تقادم العهد ، وهو معنى قوله . م : ( دون الإقرار وقيل لو سأله جاز ) ش : أي لو سأله الزمان جاز ، قالوا في الفتاوى : ويجوز أن يسأل الزمان في الإقرار أيضا . م : ( لجواز أنه زنى في صباه ) ش : أي في حالة الصغر . م : ( فإن رجع المقر ) ش : أي المقر بالزنا إذا رجع . م : ( عن إقراره قبل إقامة الحد أو في وسطه قبل رجوعه وخلى سبيله ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وهو قول ابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقيم الحد عليه ) ش : يعني لا يقبل رجوعه بعد الإقرار ، ويلزمه الحد . واسم ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - قاضي الكوفة ، واسم أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - يسار خلاف اليمين وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كذا وقع في نسخ أصحابنا يعني ذكر خلاف الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هنا ، ولكن خرج في كتب أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لو أقر على نفسه بالزنا ، ثم رجع ، يسقط عنه الحد . وكذا لو رجع بعدما أقيم الحد ، يترك الباقي ، قبل قولنا . وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مثل قولنا ، وعن الإمام مالك في قول الرجوع روايتان ، وقال الكاكي أيضا : ثم اختلاف المجلس في الشهادة يمنع قبول الشهادة في الزنا وبه قال مالك وأحمد والأوزاعي والحسن بن صالح ، إذا شهدوا بالزنا متفرقين يحدون حد القذف . قال الشافعي : وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [ . . . ] لا يحدون حد القذف ، إذا كان الزنا واحدا ، فلا يشترط اتحاد المجلس ، وحد اتحاده ، ما دام الحاكم جالسا لأن النص شرط الأربع مطلقا ، فلا يفيد باتحاد المجلس كسائر الشهادات ولنا قول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لو جاءوا مثل ربيعة ومضر كل فرادى لجلدتهم . ولو كان الزوج أحدهم يقبل عندنا ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو يقول فيه تهمة