تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وله أنه لا يتحلى به عرفا إلا مرصعا ، ومبنى الأيمان على العرف . وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ويفتى بقولهما ، ومن حلف لا ينام على فراش فنام عليه وفوقه قرام حنث ، لأنه تبع للفراش فيعد نائما عليه ، وإن جعل فوقه فراشا آخر فنام عليه لا يحنث ، لأن مثل الشيء لا يكون تبعا له ، فتنقطع النسبة عن الأول . ولو حلف لا يجلس على
شرح
( النحل : الآية 14 ) ، والمستخرج من الجوهر اللؤلؤ غير مرصع ، وعلى هذا الخلاف عقد زبرجد أو زمرد غير مرصع . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( أنه ) ش : أي اللؤلؤ م : ( لا يتحلى به عرفًا إلا مرصعًا ، ومبنى الأيمان على العرف ) ش : وقال التمرتاشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - والرعياني : ومن مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - من قال على قياس قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا بأس بلبس المرأة والرجال اللؤلؤ . م : ( وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ) ش : لا حجة وبرهان ، لأنه لا يتحلى به وحده في زمانه وفي زمانهما كان يتحلى به وحده . قال الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كل واحد منهم قال على عادة زمانه . وقال صاحب الهداية - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ويفتى بقولهما ) ش : لأن قولهما أقرب إلى عرف ديارنا . قلت : هكذا العرف في سائر الديار ، خصوصًا في الديار المصرية . [ حلف لا ينام على فراش فنام عليه وفوقه قرام ] م : ( ومن حلف لا ينام على فراش ) ش : أي فراش معنى ، بدليل قوله وإن جعل فوقه فراش آخر م : ( فنام عليه ) ش : لا يحنث ، فلو كان المراد منكرًا حنث ، لأنه نام على فراش فنام عليه م : ( وفوقه قرام ) ش : بكسر القاف وتخفيف الراء وهو الرقيق ، كذا في " الجمهرة " م : ( حنث لأنه ) ش : أي لأن القوم م : ( تبع للفراش ، فيعد نائمًا عليه ) ش : الأصل في هذا أن الشيء ، إذا كان فوق شيء ، فإن كان الأعلى يصلح أن يكون أصلًا بنفسه يضاف الجلوس والنوم إليه لا إلى الذي تحته ، وإن كان الأعلى تبعًا يضاف إلى ما تحته ، فاعتبر ذلك في الذي مضى ، وفي الذي يأتي وهو قوله . م : ( وإن جعل فوقه فراشًا آخر فنام عليه لا يحنث ، لأن مثل الشيء لا يكون تبعًا له ، فقطع النسب عن الأول ) ش : أي عن الفراش الأول فلا يحنث ، لأن يمينه على الأول ، ولم يتم على الأول ، وهو ظاهر الرواية عن أصحابنا ، وهي رواية " الجامع الكبير " . وقال صاحب " المختلف " : قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الأمالي " : يحنث ، لأنه نام عليهما جميعًا ويقال في العرف أيضًا نام على الفراشين . م : ( ولو حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير لم يحنث ، لأنه لا يسمى