تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
واليمين باقية قبل الغاية ومنتهية بعدها ، فلا يحنث بالكلام بعد انتهاء اليمين ، وإن مات فلان سقطت اليمين ، خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الممنوع عنه كلام ينتهي بالإذن والقدوم ، ولم يبق بعد الموت متصور الوجود . فسقطت اليمين ، وعنده التصور ليس بشرط ، فعند سقوط الغاية يتأبد اليمين . ومن حلف لا يكلم عبد فلان ولم ينو عبدا بعينه أو امرأة فلان أو صديق فلان فباع فلان عبده أو بانت منه امرأته أو عادى صديقه فكلمهم لم يحنث ، لأنه عقد يمينه على فعل
شرح
م : ( واليمين باقية قبل الغاية ومنتهية بعدها ) ش : أي بعد الغاية م : ( فلا يحنث بالكلام بعد انتهاء اليمين ) ش : بيانه أنه إذا كلمه بعد القدوم والإذن لم يحنث ، لأنه كلمه بعد انتهاء اليمين ، وإذا كلمه قبل القدوم والإذن يحنث ، لأن شرط الحنث وجد حال بقاء اليمين . م : ( وإن مات فلان ) ش : يعني الذي أسند إليه القدوم أو الإذن م : ( سقطت اليمين ) ش : لانتفاء قصور البر م : ( خلافًا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإنه قال تبقى اليمين مؤيدة بعد سقوط الغاية م : ( لأن الممنوع عنه ) ش : أي عن الحالف م : ( كلام ينتهي بالإذن والقدوم ، ولم يبق بعد الموت متصور الوجود ، فسقطت اليمين ) . ش : فإن قلت : إعادة الحياة ممكنة ، فكان الواجب أن لا يبطل اليمين وانعقدت على القدوم أو الإذن في حياة القائمة لا العادة بعد موته . ولهذا قلنا : إذا قال : لأقتلن فلانًا وفلان ميت ، ولم يعلم الحالف بموته لا يحنث . ولهذا قلنا إذا قال لأقتلن فلانًا وفلان ميت ينعقد اليمين ، لأنها وقت القائمة . فإن قلت : إعادة عين الروح ممكن . قلنا : الحياة غير الروح ، لأن الله تعالى حي وليس له روح ، كذا نقل عن العلامة مولانا حميد الدين - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - . م : ( وعنده ) ش : أي عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( التصور ليس بشرط ، فعند سقوط الغاية ) ش : وهو الإذن والقدوم م : ( يتأبد اليمين ) ش : وهذا الكلام في بيان هذا الأصل بينهم . [ حلف لا يكلم عبد فلان ولم ينو عبدا بعينه فباع فلان عبده فكلمه ] م : ( ومن حلف لا يكلم عبد فلان ولم ينو عبدًا بعينه أو امرأة فلان أو صديق فلان ) ش : أي أو حلف لا يكلم صديق فلان م : ( فباع فلان عبده أو بانت منه امرأته أو عادى صديقه فكلمهم ) ش : أي فكلم العبد في المسألة الأولى أو المرأة في المسألة الثانية أو صديق فلان في المسألة الثالثة م : ( لم يحنث لأنه عقد يمينه على فعل واقع في محل مضاف إلى فلان ، إما إضافة ملك ) ش : كما في المسألة الأولى . م : ( أو إضافة النسبة ) ش : كما في المسألتين الأخريين م : ( ولم يوجد ) ش : واحد منهما م : ( فلا يحنث ) ش : الأصل في جنس هذه المسائل أنه متى عقد يمينه على فعل في محل منسوب إلى الغير
البناية شرح الهداية — صفحة 199 | العيني