تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فتختل الإضافة إلى المولى فلا بد من النية . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : في الوجوه كلها يحنث إذا نواه لاختلال الإضافة . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحنث وإن لم ينو لاعتبار حقيقة الملك ، إذ الدين لا يمنع وقوعه للسيد عندهما .
شرح
الحديث ) ش : قال الأترازي : كذا ذكر فخر الإسلام في " الجامع الصغير " . وقال الكاكي : وتمامه فما له لمولاه . وفي بعض الروايات فهو لبائعه . قلت : الحديث أخرجه الأئمة الستة كلهم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن باع نخلًا فثمره للبائع إلا أن يشترط المبتاع » م : ( فتختل الإضافة إلى المولى ) ش : لأنه يضاف إلى المولى م : ( فلا بد من النية ) ش : ويضاف إلى العبد أيضًا ولا يدخل تحت مطلق الإضافة إلا بالنية . م : ( وقال أبو يوسف في الوجوه كلها ) ش : أي فيما إذا لم يكن عليه دين أو كان عليه دين مستغرق أو غير مستغرق م : ( يحنث إذا نواه لاختلال الإضافة ) ش : أي إضافة الدابة تارة إلى المولى وتارة إلى العبد كما ذكرنا . م : ( وقال محمد : - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحنث ) ش : أي في الوجوه كلها سواء كان عليه دين أو لا ، وسواء كان الدين مستغرقًا أو لم يكن ، وسواء نوى أو لم ينو ، لأن دابة مملوك له ، فوجب أن يحنث ، لأن العبد وما في يده لمولاه م : ( وإن لم ينو ) ش : واصل بما قبله م : ( لاعتبار حقيقة الملك ) ش : يعني للمولى م : ( إذ الدين لا يمنع وقوعه ) ش : أي وقوع الملك م : ( للسيد عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد ، ويقول قال : مالك والشافعي - رحمهما الله وأحمد ، ولو ركب دابة مكاتبه لا يحنث في قولهم جميعًا . ولو قال : أعتقت عبدي وله عبد فهو على هذا الخلاف .