قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : معناه أن يقول : والنبي والقرآن ، أما لو قال : أنا بريء منهما يكون يمينا ، لأن التبري منهما كفر .
شرح
يوسف : إن قال والرحمن لا أفعل كذا ، وعنى به سورة الرحمن لا حنث عليه كذا ذكره الناطفي في " الأجناس " . وكذلك لو قال والرسول والنبي والمسجد الحرام وبيت الله لا يكون يميناً ، كذا في " شرح الطحاوي " ، وقال في " الكافي " وما اعتاده الناس من الحلف مجاز [ تووسرتوا ] .
فإن اعتقد أنه حلف وأن البر به واجب يكفر كذا في " محاسن الشرائع " ، وفي " التتمة " قال علي الرازي : أخاف على من قال بحياتي وحياتي ، وما أشبه ذلك أنه يكفر ، ولولا أن العامة يقولون ولا يعلمونه ، لعله أنه شرك ، لأنه لا يمين إلا بالله ، فإذا حلف بغير الله فكأنه أشرك معه غيره .
وقال ابن مسعود : لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغير الله صادقاً ، ثم الحلف بالكعبة والنبي والقرآن والعرش والكرسي وما أشبه ذلك لا ينعقد عند الجمهور . وعن أحمد ينعقد اليمين بالحلف بالنبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في رواية وعن ابن عمر أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « من حلف بغير الله فقد أشرك » رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
فإن قيل : إن الله تعالى أقسم بغير ذاته وصفاته لقوله والشمس والليل ، والضحى ونحو ذلك كثر في القرآن قلنا . الله تعالى ولاية الإيجاد والأمر والنهي والتعظيم والتحقير ، وله أن يثبت الحرمة لمن شاء ، وليس للعبد ذلك بل عليه أن ينتهي عما نهاه الله تعالى عنه . وقد نهى الله تعالى أن يحلف بغيره .
م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - معناه ) . ش : أي قال المصنف معنى قول الحالف بالقرآن أو بالنبي . م : ( أن يقول والنبي والقرآن ) . ش : لا أفعل كذا . م : ( أما لو قال أنا بريء من النبي أو من القرآن يكون يميناً لأن التبري منهما ) . ش : أي من النبي والقرآن . م : ( كفر ) . ش : وكذا إذا قال هو بريء من الصلاة والصوم يكون يميناً عندنا ، خلافاً للشافعي .
وكذا إذا قال هو بريء من الإسلام إن فعل كذا ، خلافاً للشافعي ، وعليه نص في " شرح الطحاوي " . وقال في " النوازل " : إن قال والكتب الأربعة فليس هذا يمين ، وإن قال هو أنا بريء من الكتب الأربعة فعليه كفارة يمين واحدة وإن قال أنا بريء من التوراة وبرئ من الإنجيل وبرئ من الزبور ، وبرئ من القرآن وجبت عليه أربع كفارات . وقال في " خلاصة الفتاوى " ولو