تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ويستقبل بهما القبلة ؛ لأن الملك النازل من السماء أذن مستقبل القبلة ، ولو ترك الاستقبال جاز ؛ لحصول المقصود ، ويكره لمخالفة السنة ، ويحول وجهه للصلاة والفلاح يمنة ويسرة ؛ لأنه خطاب للقوم فيواجههم به ،
شرح
الاستحباب . وفي " الكافي " وسأذكره في المتن مشيرا إلى عدم الكراهة حيث قال : وهذا بيان الاستحباب وفيه نظر . م : ( ويستقبل بهما القبلة ) ش : أي بالأذان والإقامة ، قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن السنة في الأذان استقبال القبلة لأن كل واحد منهما مشتمل على الدعاء والثناء والشهادة بالوحدانية والرسالة ، وأحسن أحوال الداعين والذاكرين استقبال القبلة ولأنهما يشبهان الصلاة فيستقبل بهما القبلة كما في الصلاة ويجوز أن يكون التبع مقدما كسنة الظهر وحجاب الملوك . م : ( لأن الملك النازل من السماء أذن مستقبل القبلة ) ش : بعده في حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ وقال فيه « فاستقبل القبلة وقال الله أكبر الله أكبر » أخرجه أحمد في " مسنده " وأبو داود في " سننه " . قوله مستقبل القبلة حال من الضمير الذي في أذن . م : ( ولو ترك الاستقبال ) ش : أي استقبال القبلة . م : ( جاز لحصول المقصود ) ش : وهو الإعلام . م : ( ويكره لمخافة السنة ) ش : أراد بالسنة ما روي من حديث الرؤيا الذي تقدم . م : ( ويحول ) ش : أي المؤذن وليس بإضمار قبل الذكر للعلم به . م : ( وجهه للصلاة والفلاح ) ش : يعني عند قوله حي على الصلاة حي على الفلاح . م : ( يمنة ويسرة ) ش : بسكون الميم في يمنة وسكون السين في يسرة وبفتح الأول فيهما ، والميمنة خلاف الميسرة وهما منصوبان على الظرفية . وقيل : فيه لف ونشر مرتب وذلك لأن يمنة يرجع إلى حي على الصلاة ويسرة يرجع إلى حي على الفلاح ، وقيل كل واحد من الميمنة والميسرة ينصرف إلى الصلاة والفلاح ، جميعا بأن يقول حي على الصلاة يمنة ثم يقول يسرة حي على الفلاح يمنة ثم يقول يسرة وقيل الأصح هو الأول . م : ( لأنه خطاب للقوم فيواجههم به ) ش : فيه . فإن قلت : فإن كانت أذان المواجهة للقوم كان ينبغي أن يوجه من كان وراءه م القوم لأنهم يخصون به . قلت : في ذلك استدار للقبلة والنفي فيه بما يحصل لهم من بلوغ الصوت عند تحويل الوجه يمنة ويسرة . وعن الخلال : لو صلى وحده لا يحول والصحيح أنه تحول لأنه سنة فيؤتى بها على
البناية شرح الهداية — صفحة 90 | العيني