شرح
وكان يبدأ بالتكبير ويختم بالتكبير » . ومن طريق عبد الرزاق رواه الدارقطني في " مصنفه " والطحاوي في " شرح الآثار " .
فإن قلت : قال ابن الجوزي في " التحقيق " والأسود : لم يدرك بلالا .
قلت : قال صاحب " التنقيح " : وفيما قاله نظر .
وقد روى النسائي للأسود عن بلال حديثا . وحديث آخر أخرجه الدارقطني في " سننه " بإسناده إلى بلال « أنه كان يؤذن للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثني مثنى ، ويقيم مثنى مثنى » وفيه زياد البكاء وثقه أحمد ، وقال أبو زرعة : صدوق واحتج به مسلم .
ويرد بهذا تعليل ابن حبان في كتاب " الضعفاء " هذا الحديث بزياد وأيضا روى الطحاوي من حديث وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل عن مجمع بن حارثة عن عبيد مولى سلمة بن الأكوع أن سلمة بن الأكوع - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان يثني الأذان والإقامة . حدثنا محمد عن خزيمة ثنا محمد بن سنان ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم قال : كان ثوبان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يؤذن مثنى ويقيم مثنى . حدثنا يزيد بن سنان حدثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا فطر بن خليفة عن مجاهد قال : في الإقامة مرة مرة إنما هو شيء أحدثه الأمراء وأن الأصل التثنية .
قلت : قد ظهر لك بهذه الدلائل أن قول النووي في " شرح مسلم " : وقال أبو حنيفة الإقامة سبعة عشرة كلمة . وهذا المذهب شاذ .
قلت : رأيه لا يلتفت إليه ، وكيف يكون شاذا مع وجود هذه الأحاديث والأخبار الصحيحة ؟
فإن قلت : قول أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بلال الحديث في حكم المرفوع . وقال النووي قول الصحابي أمرنا هكذا ونهينا عن كذا وأمر الناس بكذا ونحوه كلمة مرفوع سواء قال الصحابي ذلك في حياة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو بعد وفاته .
قلت : من الإطلاق هنا وجوه الاحتمالات .
قوله : - سواء - اه غير مسلم ، لجواز أن يقول الصحابي بعد رسول الله أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا ويكون الآمر والناهي أحد الخلفاء الراشدين .
فإن قلت : حديث أبي محذورة لا يوازي حديث أنس هذا من جهة واحدة ، فضلا عن الجهات كلها مع أن الجماعة من الحفاظ ذهبوا إلى أن هذه اللفظة في تثنية الإقامة غير محفوظة ، ثم رووا عن طريق أخرى عن عبد الملك بن أبي محذورة أنه سمع أباه أبا محذورة يقول : إن