قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : والمراد بالنفي المذكور في صلاة الجنازة ، وسجدة التلاوة الكراهة ، حتى لو صلاها فيه أو تلا آية السجدة . فسجدها جاز لأنها أديت ناقصة كما وجبت ، إذ الوجوب بحضور الجنازة والتلاوة .
ويكره أن يتنفل بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس ؛ لما روي أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نهى عن ذلك .
شرح
فيفعله هو الواجب بالنسبة إليه .
م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( والمراد بالنفي المذكور في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة ) ش : أي في قول القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولا صلاة جنازة ولا سجدة تلاوة - م : ( الكراهة ) ش : مرفوع لأنه خبر المبتدأ وهو قوله والمراد .
م : ( حتى لو صلاها فيه ) ش : نتيجة الكراهة ، أي لو صلى الجنازة في وقت من الأوقات الثلاثة ، م : ( أو تلا سجدة فيه ) ش : أي أو قرأ آية في وقت من هذه الأوقات م : ( فسجدها جاز ) ش : أي فسجد لتلاوته وفيه جازت .
م : ( لأنها أديت ناقصة ) ش : أي لأن كل واحدة من صلاة الجنازة وسجدة التلاوة أديت حال كونها ناقصة .
م : ( كما وجبت ) ش : أي كما وجبت ناقصة .
م : ( إذ الوجوب بحضور الجنازة والتلاوة ) ش : كلمة إذ للتعليل أي لأن الوجوب حصل بحضور الجنازة وبوقوع التلاوة في الوقت الناقص وقد مر الكلام فيه مستوفى عند قوله - ولا صلاة جنازة ولا سجدة تلاوة .
م : ( ويكره أن يتنفل بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ) ش : أراد أنه إذا طلع الجر وصلى صلاة الفجر يكره ، لا أن يصلي إلى أن تطلع وبعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس .
م : ( لما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن ذلك ) ش : لما روى مسلم من حديث أبي أمامة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وفيه : « فقلت : يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخبرني عن الصلاة ، قال : صل الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس ، فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها ، ثم صلى فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل كالرمح ، ثم اقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي العصر ، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان » . الحديث بطوله وروى إسحاق بن راهويه - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - في " مسنده " ثم البيهقي من جهة حدثنا وكيع ثنا سفيان الثوري أخبرني أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي