إلا عصر يومه عند الغروب ؛ لأن السبب هو الجزء القائم من الوقت ؛ لأنه لو تعلق بالكل لوجب الأداء بعده ، ولو تعلق بالجزء الماضي فالمؤدي في آخر الوقت قاض ، وإذا كان كذلك فقد أداها كما وجبت ، بخلاف غيرها من الصلوات ؛ لأنها وجبت كاملة فلا تتأدى بالناقص .
شرح
فيها القهقهة لا للجنس ، والمعهود صلاة ذات تحريمة وركوع وسجود ، والسجود المجرد ليس في معناه من كل وجه فلا يلحق به .
قلت : هذا السؤال والجواب للسنغناقي .
م : ( إلا عصر يومه عند الغروب ) ش : هذا استثناء من قوله - ولا عند غروبها - يعني لو صلى عصر يومه عند غروب الشمس جازت صلاته .
م : ( لأن السبب ) ش : أي سبب وجوب الصلاة .
م : ( هو الجزء القائم من الوقت ) ش : الذي يتصل به الأداء ( لأنه لو تعلق بالكل ) ش : أي لأن السبب لو تعلق بكل الوقت جملة م : ( لوجب الأداء بعده ) ش : أي لوجب أداء الصلاة بعد ذلك الوقت لوجوب تقدم السبب بجميع أجزائه على السبب فلا يكون أداء .
م : ( ولو تعلق بالجزء الماضي ) ش : أي ولو تعلق بسبب الوجوب بالجزء الماضي من الوقت م : ( فالمؤدي ) ش : بكسر الدال .
( في آخر الوقت قاض ) ش : لأنه أدى بعد خروج الوقت فيكون قضاء .
م : ( وإذا كان كذلك ) ش : أي وإذا كان الأمر كما ذكرنا من أن السبب هو الجزء القائم إلى آخره .
( فقد أداها ) ش : أي أدى الصلاة التي هي العصر .
( كما وجبت ) ش : أي باتصال الأداء بها فإن كان وقتها صحيحا بأن لا يكون موصوفا بالكراهة ولا منسوبا إلى الشيطان كالظهر مثلا وجب المسبب كاملا فلا يتأدى ناقصا ، وإن كان فاسدا أي ناقصا بأن يكون منسوبا إلى الشيطان كالعصر يستأنف وقت الاصفرار وجب الفرض به ناقصا فيجوز أن يتأدى ناقصا ، لأنه أداه كما وجب .
م : ( بخلاف غيرها من الصلوات ) ش : يعني غير العصر .
( لأنها وجبت كاملة فلا تتأدى بالناقص ) ش : لأن ما وجب كاملا لا تتأدى بالناقص .
وقال الأكمل : قوله - لأن السبب هو الجزء القائم من الوقت - فيه تسامح لأن السبب إما أول جزء والذي يلي الأداء الجزء والمضيق أو كل الوقت عند خروجه .
قلت : المراد بالجزء القائم من الوقت الجزء الباقي من آخر الوقت لأن السببية تنتقل من جزء