تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
كذا كتب في مصحف عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو المعتمد ،
شرح
والثاني عشر : عشر سجدات ، قال به جماعة . م : ( كذا كتب في مصحف عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو المعتمد عليه ) ش : أي أراد أن المكتوب في مصحف عثمان أربعة عشر سجدة ، كما ذهبنا إليه ، والعمدة على ما كتب فيه . ثم اعلم أن الآيات المعدودة أربعة عشر كما ذكرنا ، وكذلك عند الشافعي أربعة عشر أيضا ، لكن في الحج سجدتان وليس في ص سجدة . واحتج الشافعي كون السجدتين في الحج بما رواه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن لهيعة ثنا « مشرح بن هاعان سمعت عقبة بن عامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقول : قلت : يا رسول الله أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين ؟ ، قال : " نعم ، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما » ورواه أحمد في " مسنده " والحاكم قي " مستدركه " . والجواب عنه : أن الترمذي قال : ليس إسناده بالقوي وقال الحاكم : لم يثبت مسندًا إلا من هذا الوجه ، وعبد الله بن لهيعة أحد الأئمة ، وإنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره . وقال المنذري في " مختصر السنن " : عبد الله بن لهيعة ومشرح بن هاعان لا يحتج بحديثهما ، وذكر أبو الفرج بن لهيعة في الضعفاء والمتروكين . وقال يحيى بن سعيد : قال لي بشر بن السري : لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفًا واحدًا ، وكان يحيى بن سعيد : لا يراه شيئًا . وقال يحيى بن معين : هو ضعيف قبل احتراق كتبه وبعده . وقال عمرو بن علي الفلاس : هو ضعيف الحديث . وقال أبو زرعة : ليس ممن يحتج به وفي " المبسوط " : وتأويله مع ضعفه فصلت سجدتين إحداهما سجدة التلاوة والأخرى سجدة الصلاة ، ويدل عليه ذم تاركهما ، وعند المخالف لنا هي مستحبة والذم لا يستحق بترك المستحب فلا يستقيم ذلك على أصله . وفي " الذخيرة " هو محمول على النسخ لإجماع قراء المدينة وفقهائها على ترك ذلك مع تكرار القراءة ليلًا ونهارًا . واحتج الشافعي أيضًا بحديث أخرجه أبو داود وابن ماجة عن الحارث بن سعيد العتقي عن عبد الله بن منين « عن عمرو بن العاص أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقرأه خمس عشر سجدة في القرآن ، منها