تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
فإن صلى من الفجر ركعة ثم أقيمت يقطع ويدخل معهم ؛ لأنه لو أضاف إليها أخرى تفوته الجماعة كذا إذا قام إلى الثانية قبل أن يقيدها بالسجدة وبعد الإتمام لا يشرع في صلاة الإمام ؛ لكراهية التنفل بعد الفجر ، وكذا العصر لما قلنا ، وكذا بعد المغرب في ظاهر الرواية . لأن التنفل بالثلاث مكروه ، وفي جعلها أربعا مخالفة لإمامه .
شرح
م : ( فإن صلى من الفجر ركعة ) ش : يعني فإن شرع في صلاة الفجر وحده ثم صلى منه ركعة م : ( ثم أقيمت ) ش : أي ثم أقيمت صلاة الفجر م : ( يقطع ) صلاة نفسه م : ( أو يدخل معهم ) ش : أي مع القوم م : ( لأنه لو أضاف إليها ) ش : أي إلى الركعة الأولى م : ( ركعة أخرى تفوته الجماعة ) ش : لإتيانه بالأكثر م : ( وكذا إذا قام إلى الثانية ) ش : أي وكذا تقطع صلاته إذا قام إلى الركعة الثانية من صلاة الفجر ولكن ذلك م : ( قبل أن يقيدها ) ش : أي قبل أن يقيد الركعة الثانية م : ( بالسجدة ) ش : لأنه ما لم يقيدها بالسجدة فهو محل الرفض ، بخلاف ما إذا قيدها بها كما ذكرنا . م : ( وبعد الإتمام لا يشرع مع الإمام ) ش : أي بعد إتمام صلاة الفجر التي شرع فيها وحده لا يشرع مع الإمام م : ( لكراهة التنفل بعد الفجر ) ش : أي بعد أداء صلاة الفجر م : ( وكذا بعد العصر ) ش : أي وكذا لا يشرع مع الإمام بعد أن صلى صلاة العصر وحده م : ( لما قلنا ) ش : من كراهة النفل بعد صلاة العصر ، وعند الشافعي ومالك يعيدها لعدم الكراهة في النفل بعدها عندهما ، وعند أحمد يعيدها مع إمام الحي م : ( وكذا بعد المغرب ) ش : أي وكذا لا يشرع مع الإمام إذا أتم صلاة المغرب وحده م : ( في ظاهر الرواية ) ش : وبه قال مالك وقيد به لأنه روي عن أبي يوسف الأحسن أن يدخل مع الإمام ويصلي أربع ركعات ثلاث مع الإمام وأتم الرابعة بعد فراغ الإمام ، وبه قال الشافعي وأحمد ، لأن بالقيام إلى الثالثة صار ملتزما للركعتين إذ الركعة الواحدة لا تكون صلاة للنهي عن المبتدأ ، وعن أبي يوسف في رواية يدخل معه ويسلم على رأس الثالثة مع الإمام وبه قال السرخسي . م : ( لأن التنفل بالثلاث مكروه ) ش : أي بثلاث ركعات لأن فيه مخالفة السنة لورود النهي عن البتيراء ، وقال قاضي خان التنفل بالثلاث حرام . قلت الوتر ثلاث وهو نفل عندهما ، وذلك مشروع فكيف يكون مثله حراما م : ( وفي جعله أربعا مخالفة لإمامه ) ش : أي وفي جعل المصلي أربع ركعات مخالفة إمامه لأنه يصلي ثلاثا ، ومع هذا إذا شرع قال فخر الإسلام أتمها أربعا ، لأن هذا الوجه أحوط لما فيه من زيادة الركعة ، وفي الوتر لو سلم مع الإمام على الثلاث فسدت صلاته وعليه قضاء أربع ركعات لأنه التزم بالاقتداء ثلاث ركعات تطوعا فلزمه أربع كالنذر بها . وفي قاضي خان وقيل إنما يكره التنفل بعد المغرب بثلاث ركعات إذا كان عن اختيار ، فأما عن اضطرار فلا . فإن قلت : المخالفة للإمام إنما تكون قبل فراغه وهذه مخالفة بعد فراغه من صلاته ، وهذا