تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
وإن شاء كبر قائما ينوي الدخول في صلاة الإمام ، وإذا أتمها يدخل مع القوم ، والذي يصلي معهم نافلة ؛ لأن الفرض لا يتكرر في وقت واحد ،
شرح
يتشهد ويسلم ثانيا لأن القعدة الأولى لم تكن قعدة ختم ، وقال بعضهم يكفيه ذلك التشهد لأن العود إلى القعدة ينقض القيام ، وجعله كأن لم يكن أصلا فكانت هذه القعدة الأولى ثم يسلم تسليمتين عند البعض لأنه المعهود في التحلل ، وعند البعض تسليمة واحدة ، لأن التسليمة الثانية للتحلل وهذا قطع من وجه ولا يسلم قائما لأنه لم يشرع في القيام . م : ( وإن شاء كبر قائما ينوي الدخول في صلاة الإمام ) ش : وفي المحيط يقطعها قائما بتسليمة واحدة وهو الأصح لأنه قطع وليس بتحلل ، وإن شاء رفع وإن شاء لم يرفع كذا قاله الإمام حميد الدين الضرير في " شرحه " . وعن شمس الأئمة الحلواني أنه لو لم يعد إلى التشهد تفسد صلاته ونقله عن النوادر . م : ( وإذا أتمها ) ش : عطف على قوله يتمها ، أي وإذا أتم صلاة الظهر التي كان شرع فيها م : ( يدخل مع القوم ) ش : يعني لا ينقض صلاته ، ولكن ليس بلازم لأن الذي يصلي معهم نافلة ولا إلزام فيها ، ولكن الأفضل الدخول ؛ لأنه في وقت مشروع ويندفع عنه تهمة بأنه ممن لا يرى الجماعة م : ( والذي يصلي معهم نافلة ) ش : أي والذي يشرع فيه ليصلي مع القوم نافلة لأنه لا إلزام فيها ، قال الأترازي : إنما أنث الضمير بتأويل النفل . قلت : الخبر على حاله ، وإنما ذكر المبتدأ لأن المعنى والصلاة التي يصليها مع القوم نافلة ، وإنما ذكره باعتبار فعل الصلاة . فإن قلت : يلزم أداء النفل بجماعة خارج رمضان وهو مكروه . قلت : إنما تكون الكراهة إذا كان الإمام والقوم متنفلين ، وأما إذا كان الإمام مفترضا فلا كراهة بما روي في حديث يزيد بن الأسود ، وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للرجلين « إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة » ، ورواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وفي حديث أبي ذر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال في الأئمة الذين يؤخرون الصلاة : « صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة » رواه مسلم من طرق . م : ( لأن الفرض لا يتكرر في وقت واحد ) ش : لأن الله تعالى لم يوجب على أحد ظهرين أو عصرين في يوم واحد . وقال النووي في أحد الوجهين كلاهما فرض ، واعتبروها بصلاة الجنازة على مذهبهم إذا صلى عليها طائفة ثم صلت طائفة أخرى بعدهم وكانوا مقيمين بالفرض ، وبه قال الشعبي والأوزاعي . قلنا : هذا تمجه العقول وهو مدفوع [ . . . . ] وعلى هذا يلزم أن تفرض الصلاة كل يوم عشر مرات .