بخلاف ما إذا كان في النفل
لأنه ليس للإكمال ، ولو كان في السنة قبل الظهر والجمعة فأقام أو خطب يقطع على رأس الركعتين ، يروى ذلك عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقد قيل : يتمها وإن كان قد صلى ثلاثا من الظهر يتمها لأن للأكثر حكم الكل فلا يحتمل النقض بخلاف ما إذا كان في الثالثة بعد ولم يقيدها بالسجدة حيث يقطعها ؛ لأنه بمحل الرفض ويتخير إن شاء عاد فقعد وسلم
شرح
الجواب أن القطع المذكور لإكمال الفرض والقطع للإكمال يجوز كهدم المسجد للبناء على الوجه الأكمل ، فإنه يجوز م : ( بخلاف ما إذا كان في النفل ) ش : أي لأن القطع في النفل ليس للإكمال فلا يقطع .
م : ( ولو كان ) ش : أي المصلي م : ( في السنة قبل الظهر ) ش : أي ولو كان شرع في السنة التي قبل صلاة الظهر م : ( أو الجمعة ) ش : أي أو كان في السنة التي قبل صلاة الجمعة م : ( فأقيم ) ش : أي صلاة الفرض م : ( أو خطب ) ش : أي أو خطب الإمام للجمعة وهو لف ونشر مستقيم م : ( يقطع ) أي ما شرع فيه م : ( على رأس الركعتين ) ش : إحرازا لفضيلة الجمعة م : ( يروى ذلك عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي القطع على رأس الركعتين ، روي عن أبي يوسف " - رَحِمَهُ اللَّهُ - " فإذا قطع قضى ركعتين عند أبي حنيفة ومحمد وعلى قياس ما روي عن أبي يوسف أنه يقضي أربعا في كل تطوع فيقضي هاهنا أربعا م : ( وقد قيل : يتمها ) ش : أي سنة الظهر الذي كان شرع فيه ، وقال فخر الإسلام : وكان الشيخ الإمام محمد بن الفضل البخاري يفتي بأنه يقضي أربعا لأنها بمنزلة صلاة واحدة واجبة .
م : ( وإن كان قد صلى ثلاثا ) ش : أي وإن كان المصلي قد صلى ثلاث ركعات م : ( من الظهر يتمها ) ش : أي الظهر م : ( لأن للأكثر حكم الكل ) ش : حيث يثبت به جهة الفراغ ولم يثبت حقيقته فلم يحتمل النقض ، فكذا إذا ثبت شبهه م : ( فلا يحتمل النقض ) ش : نتيجة قوله لأن للأكثر حكم الكل م : ( بخلاف ما إذا كان في الثالثة أبعد ) ش : بخلاف ما إذا كان هذا المصلي في الركعة الثالثة بعد أن شرع فيه م : ( ولم يقيدها بالسجدة ) ش : أي والحال أنه لم يقيد الركعة الثالثة بالمسجد م : ( حيث يقطعها لأنه محل الرفض ) ش : وقد مر أن له ولاية الرفض ما لم يقيد بالسجدة . وفي " الفتاوى الكبرى " عن محمد أنه يأتي بالركعة الرابعة قاعدا لتقلب نفلا ، لأن الفرض لا يتأدى قاعدا مع القدرة على القيام ثم يأتي بالجماعة ليجمع بين الثوابين ثواب النفل وثواب الجماعة .
م : ( ويتخير ) ش : يعني إذا أراد القطع فهو بالخيار م : ( إن شاء عاد ) ش : إلى التشهد م : ( وقعد وسلم ) ش : لأنه أراد الخروج من صلاته خروجا معتدا به والخروج عن هذا لم يشرع إلا بالقعدة فتكون صلاته على الوجه المشروع ، ثم إذا عاد إلى القعدة قال يتشهد ويسلم . قال بعضهم :