تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
لأنه عهد مشروعا في الصلاة وإن افتتحها قائما ثم قعد من غير عذر جاز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهذا استحسان ، وعندهما لا يجوز به وهو قياس ، لأن الشروع معتبر بالنذر له أنه لم يباشر القيام فيما بقي ، ولما باشر صحت بدونه
شرح
يحتبي ، وفي " شرح الطحاوي " : وفي قول زفر يجلس كما يجلس في التشهد وفي حال التشهد يجلس كما يجلس في التشهد بالإجماع . وفي " الذخيرة " : يقعد في التشهد كما يقعد في سائر الصلاة إجماعا ، وعن أبي حنيفة في حالة القراءة روايتان إن شاء قعد كذلك ، وإن شاء تربع وإن شاء احتبى وعن أبي يوسف أنه يحتبي ، وعنه أنه يتربع إن شاء ، وعن محمد أنه يتربع ، وذكر خواهر زادة في باب الحدث أنه يخير بين التربع والاحتباء ، وروي عن أبي حنيفة أنه يتربع في صلاة الليل من أول الصلاة إلى آخرها . وقال أبو يوسف إذا جاء وقت الركوع والسجود يقعد كما يقعد في تشهد المكتوبة . وفي " مختصر الكرخي " عن أبي حنيفة يقعد كيف شاء وبه قال محمد وغيرهما من السلف . وروى الحسن أنه يتربع وإذا أراد الركوع يثني رجله اليسرى وافتراشها ، وهو رواية عن أبي يوسف وعنه أنه يركع متربعا ، وذكر شيخ الإسلام الأفضل له أن يقعد في موضع القيام محتبيا ، لأن عامة صلاة رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في آخر عمره كان محتبيا ، وفي " شرح الوجيز " الافتراش أفضل في قول ، والتربع أفضل في قول ، وقيل ينصب ركبته اليمنى ويفترش رجله اليسرى ، وقيل : ينصب رجله اليمنى كالقارئ يجلس بين يدي المقرئ . وعند مالك يتربع ، وعند أحمد يتربع في حال القيام ويثني رجليه في الركوع والسجود ، وتفسير الاحتباء أن ينصب ركبتيه ويجمع يديه عند ساقيه وفي الصحاح : احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته أو بيديه والمراد هاهنا جمعها بيديه . م : ( لأنه ) ش : أي لأن قعود التشهد م : ( عهد مشروعا في الصلاة ) ش : فكان أولى من غيره م : ( وإن افتتحها ) ش : أي وإن افتتح النافلة حال كونه م : ( قائما ثم قعد من غير عذر ) ش : قيد به ، لأنه إذا قعد بعذر جاز بالاتفاق وبغير عذر م : ( جاز عند أبي حنيفة ) ش : وبه قال مالك والشافعي م : ( وهذا استحسان ) ش : أي قول أبي حنيفة هو استحسان . م : ( وعندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد م : ( لا يجوز به ) ش : وبه قال بعض أصحاب الشافعي م : ( وهو قياس ) ش : أي قولهما هو القياس م : ( لأن الشروع معتبر بالنذر ) ش : هذا وجه القياس ، لأن المشروع ملزم كالنذر ، فإذا نذر أن يصلي قائما لا يجوز له أن يصلي قاعدا ، فكذا إذا شرع قائما لا يجوز له أن يتم قاعدا . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة وهو وجه الاستحسان م : ( أنه ) ش : أي أن المفتتح قائما م : ( لم يباشر القيام فيما بقي ) ش : من الصلاة م : ( ولما باشر صحت بدونه ) ش : أي لما باشر من القيام في