تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
ولو قرأ في إحدى الأوليين لا غير قضى أربعا عندهما ،
شرح
" الجامع الصغير " وأسنده عن أبي يوسف إلى أبي حنيفة ، فلما عرض على أبي يوسف استحسنه وقال حفظ أبو عبد الله مسائل خطأه في روايتها عنه ، فلما بلغ ذلك محمدا قال : بل حفظها ونسي وهي ست مسائل : إحداها : هذه المسألة وهي رجل صلى التطوع أربعا وقرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين لا غير ، روى محمد أنه يقضي أربعا ، وقال أبو يوسف إنما رويت له ركعتين . وقال فخر الإسلام واعتمد مشايخنا رواية محمد ، وقال أيضا يحتمل أن يكون ما حكى أبو يوسف من قول أبي حنيفة ، قياسا ، وما ذكر محمد استحسانا ذكر القياس والاستحسان في الأصل ولم يذكر في " الجامع الصغير " . والمسألة الثانية : مستحاضة توضأت بعد طلوع الشمس تصلي حين يخرج وقت الظهر ، وقال أبو يوسف إنما رويت لك حتى يدخل وقت الظهر . والثالثة : المشتري من الغاصب إذا أعتق ثم أجاز المالك البيع بعد العتق ، وقال أبو يوسف إنما رويت لك لأنه لا ينفذ . والرابعة : المهاجرة لا عدة عليها وتنكح ، إلا أن تكون حبلى فلا يجوز نكاحها وقال أبو يوسف إنما رويته أنها تنكح ولكن لا يقربها زوجها حتى يضع حملها . والخامسة : عبد بين اثنين قتل مولاهما عمدا فعفى أحدهما بطل الدم كله ، قال أبو يوسف ومحمد يدفع ربعه إلى شريكه أو يفديه بربع الدية ، وقال أبو يوسف إنما حكيت له عن أبي حنيفة كما حكى عنهما ، وإنما الاختلاف الذي رويته في عبد قتل مولاه عمدا وله اثنان فعفى أحدهما ، إلا أن محمدا ذكر الاختلاف فيهما ، وذكر قوله تفسد مع أبي يوسف في المسألة الأولى ، ومع أبي حنيفة في المسألة الثانية . والسادسة : رجل مات وترك ابنا وعبدا له لا غير ، فادعى العبد أن الميت كان أعتقه في صحته ، وادعى رجل على الميت بألف درهم وقيمة العبد ألف ، فقال الابن صدقتهما يسعى العبد في قيمته وهو حر ويأخذه الغريم بدينه . وقال أبو يوسف إنما رويت له أنه عبد ما دام يسعى في قيمته . قال في " المبسوط " وغيره : اعتماد المشايخ على رواية محمد ، والمذهب أن الراوي إذا أنكر روايته لا يبقى حجة خلافا لمحمد والشافعي ذكره السرخسي والبزدوي في أصول الفقه . م : ( ولو قرأ في إحدى الأوليين لا غير قضى أربعا عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة وأبي يوسف هذه المسألة السابعة وهي أن يقرأ في أحد الركعتين الأوليين ولم يقرأ في الركعتين