وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن صح فقد أداها ،
ولو قرأ في الأوليين وإحدى الأخريين فعليه قضاء الأخريين بالإجماع ، ولو قرأ في الأخريين وإحدى الأوليين فعليه قضاء الأوليين بالإجماع ، ولو قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين ، وعلى قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قضى الأربع ، وكذا عند أبي حنيفة ؛ لأن التحريمة باقية ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عليه قضاء الأوليين ؛ لأن التحريمة قد ارتفعت عنده ، وقد أنكر أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذه الرواية عنه ، وقال رويت لك عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يلزمه قضاء ركعتين ، ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يرجع عن روايته عنه ،
شرح
م : ( وعند أبي يوسف إن صح ) ش : أي الشروع في الشفع الثاني م : ( فقد أداها ) ش : أي فقد أدى الأربع ، وإن لم يصح فعليه قضاء الشفع الأول ، وعلى كلا التقديرين لا خلاف في الجواب ، وإنما الخلاف في التخريج .
م : ( ولو قرأ في الأوليين ) ش : هذه المسألة الرابعة وهي أن يقرأ في الركعتين الأوليين م : ( وإحدى الأخريين ) ش : أي وقرأ في إحدى الركعتين الأخريين م : ( فعليه قضاء الأخريين بالإجماع ) ش : يعني إذا قعد في الأوليين . م : ( ولو قرأ في إحدى الأخريين ) ش : هذه المسألة الخامسة وهي أن يقرأ في الركعتين الأخريين م : ( وإحدى الأوليين ) ش : أي قرأ في إحدى الركعتين الأوليين م : ( فعليه قضاء الأوليين بالإجماع ) ش : والأخريان صلاة عندهما خلافا لمحمد ، ذكره في " المحيط " .
وفي " المبسوط " والتحريمة عندهما لم تحل فصار شارعا في الشفع الثاني وقد أتمه ، وعليه قضاء ما أفسده وهو الشفع الأول . م : ( ولو قرأ في إحدى الأوليين ) ش : هذه المسألة السادسة ، وهي أن يقرأ في إحدى الركعتين الأوليين ، م : ( وإحدى الأخريين ) ش : أي وقرأ في إحدى الركعتين الأخريين م : ( وعلى قول أبي يوسف قضى الأربع ) ش : لبقاء التحريمة م : ( وكذا عند أبي حنيفة ) ش : أي كذا عنده يقضي الأربع ، وإنما قال وكذا عند أبي حنيفة ، ولم يقل على قول أبي يوسف وأبي حنيفة ، لأنه أشار بذلك إلى أنه ليس قول أبي حنيفة باتفاق بينه وبين أبي يوسف ، بل إنما قوله بناء على رواية محمد لأن عنده يقضي الركعتين على ما يجيء الآن ، وإنما يقضي الأربع عند أبي حنيفة أيضا .
م : ( لأن التحريمة باقية ، وعند محمد عليه قضاء الأوليين ، لأن التحريمة قد ارتفعت عنده ) ش : وبه قال زفر لعدم صحة الشروع عندهما م : ( وقد أنكر أبو يوسف عليه ) ش : أي على محمد م : ( هذه الرواية عنه ) ش : أي عن أبي يوسف م : ( وقال ) ش : أي أبو يوسف م : ( رويت لك عن أبي حنيفة أنه يلزمه قضاء ركعتين ، ومحمد لم يرجع عن روايته عنه ) ش : بأن قال لأبي يوسف بل رويت لي ما أقول وقلت أنت ، وأصل هذه القضية ما ذكره فخر الإسلام البزدوي في أول شرح " الجامع الصغير " كان أبو يوسف يتوقع عن محمد أن يروي كتابا عنه فصنف محمد هذا الكتاب أي كتاب