تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وما زاد على نصف الشيء فهو آخره ، ويقنت في جميع السنة
شرح
يوتر بثلاث يقرأ في الأولى { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ الأعلى : 1 ] ، وفي الثانية : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } [ الكافرون : 1 ] ، وفي الثالثة : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] ، ويقنت قبل الركوع » . وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وأخرج حديثه ابن أبي شيبة في " مصنفه " والدارقطني في " سننه " عنه « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قنت في الوتر قبل الركوع » وفي سنده أبان ابن أبي عياش متروك ، وأخرج الخطيب نحوه وسكت عنه . وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وخرجه الحافظ أبو نعيم في كتاب " الحلية " عنه قال : « أوتر النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بثلاث قنت فيها قبل الركوع » وقال : غريب . وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وأخرجه الطبراني في " معجمه الأوسط " عنه « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " كان يوتر بثلاث ركعات ويجعل القنوت قبل الركوع » ، وروى الطبراني أيضا في " معجمه الأوسط " عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « كان يوتر بثلاث » وعن الأسود قال : كان عبد الله بن مسعود لا يقنت في صلاة الغداة وإذا قنت في الوتر قنت قبل الركوع ، وفي لفظ : كان لا يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر قبل الركوع . وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع . م : ( وما زاد على نصف الشيء فهو آخره ) ش : هذا جواب عما رواه الشافعي إن قنت في آخر الوتر ، وتقريره أن ما زاد على نصف الشيء فهو آخره . قال الأكمل : وسكت عن بيانه . قلت المراد هو الآخر حكما ؛ لأن الآخر الحقيقي هو ما بعد التشهد ، وليس هذا بمراد بالإجماع . وقال تاج الشريعة : إن آخره قد يكون قبل الركوع ، وما رواه يكون محتملا لما قبل الركوع وبعده ، وما رويناه محكم ، فيحمل المحتمل على المحكم . [ أحكام القنوت في الصلاة ] م : ( ويقنت في جميع السنة ) ش : وهو قول عبد الله بن مسعود والحسن والنخعي وابن المبارك وإسحاق وأبي ثور ، ورواية منصور عن ابن حنبل . وقال الثوري وهو قول جماهير أصحاب الشافعي ، وقال قتادة : يقنت في السنة كلها إلا في النصف الأخير من رمضان ، وعن ابن عمر : ولا يقنت في وتر ولا صبح بحال .