شرح
فحديث أبي هريرة : رواه الترمذي وابن ماجة من حديث عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أجمعين قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه » ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وحديث زيد بن خالد رواه الترمذي في " الطهارة " والنسائي في " الصوم " قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ، وأخرت العشاء إلى ثلث الليل » الحديث ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وذكره الشيخ علاء الدين التركماني فعزى هذا الحديث بتمامه لأبي داود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ولم يخرج منه إلا فضل السواك ولم يذكر فيه تأخير العشاء ، والعجب من أصحاب الأطراف كابن عساكر والحافظ المزني حيث لم يتنبها إلى ذلك وما قصر الحافظ المنذري حيث بين ذلك ، وقال : حديث الترمذي مشتمل فيه على الفضلين فضل السواك وفضل الصلاة .
وأعجب من ذلك ما ذكره النووي في " الخلاصة " مقتصرا على فضل تأخير العشاء وعزاه لأبي داود والتزمذي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .
وحديث علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رواه البزار بسنده عنه أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل »
قال : ولا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد .
وحديث أبي سعيد : قال ابن أبي حاتم سمعت أبي وذكر حديث مروان الفزاري عن محمد بن عبد الرحمن بن مهران عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أجمعين - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل » قال أبي : إنما هو عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وروى ابن ماجة هذا الحديث من رواية داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « صلى المغرب ثم لم يخرج حتى ذهب شطر الليل ثم خرج فصلى بهم ، وقال : لولا الضعيف والسقيم لأحببت أن أؤخر هذه الصلاة