لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر » .
شرح
رحمهما الله - ، وظاهر الرواية هو الأول وفي " الأسرار " لا يسع التأخير على أن ينام في بيته بعد الفجر بل يحضر المسجد أول الوقت ثم ينتظر الصلاة فيكون له ثواب المصلي بالانتظار ، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أما إنكم في صلاة ما انتظرتم [ الصلاة ] » .
وفي " الصحيحين " ويكف عن الكلام باللغو ، والكلام فيه إثم عليه ويشتغل بالذكر والتسبيح بالخضوع ما دام متصفا بالنومة في المسجد ، ثم يصلي آخر الوقت فسلمت الدعاء قليلا عادة فتطلع الشمس .
م : ( لقوله : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر » ش : هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة وبلفظ المصنف رواه البزار في " مسنده " من حديث بلال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر » . وأخرجه الطبراني ولفظه : « يا بلال أصبحوا بالصبح فإنه خير لكم » في رواية أيوب بن سيار قال يحيى : ليس بشيء . وقال النسائي : متروك الحديث .
فإن قلت : كيف أخرج الطحاوي هذا واحتج به في مذهبه ؟
قلت : كان مرضيا عنده . وقال ابن عدي : أظنه مزنيا .
قلت : ليست أحاديثه بمنكرة جدا ، ونقول هذه زيادة وتأكيد لأن الأحاديث الصحيحة كثيرة ، ومن الصحابة الذين رووا حديث هذا الباب أبو برزة الأسلمي أخرجه الطحاوي والنسائي والطبراني - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ولفظه قال كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « ينصرف من الصبح فينظر الرجل إلى الجليس الذي يعرفه فيعرفه » .
وأبو برزة بالزاي المعجمة اسمه نضلة بن عبيد بن برزة .
ومنهم محمود بن لبيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه أبو نعيم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في كتاب الصلاة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « أصبحوا بالصبح فكلما أصبحتم بالصبح كان أعظم لأجوركم أو لأجرها » . وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال : محمود بن لبيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - له صحبة ،