لأن فيه الأمر ، وأقله الاستحباب والألف واللام وهما للاستغراق ، وزيادة الواو وهي لتجديد الكلام ، كما في القسم وتأكيد التعليم
شرح
والتاسع : تشهد ابن الزبير ، بسم الله وبالله خير الأسماء التحيات الصلوات الطيبات لله أشهد أن لا إله إلا الله .
م : ( لأن فيه الأمر وأقله الاستحباب ) ش : هذا شروع في تشهد ابن مسعود ، أي ؛ لأن في تشهد ابن مسعود صيغة الأمر ، وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قل التحيات لله إلى آخره ، وللأمر مراتب وأقلها الاستحباب ، ولترجيح تشهد ابن مسعود وجوه كثيرة :
الأول : هو ما ذكره .
والثاني هو قوله : م : ( والألف واللام ) ش : أي ولأن فيه الألف واللام وهو معطوف على قوله : الأمر فلذلك نصب ( وهما للاستغراق ) ش : أي والألف واللام لاستغراق الجنس ، وسلام بدون الألف واللام نكرة .
والثالث : فيه زيادة أشار إليه بقوله :
م : ( وزيادة الواو ) ش : أي واو العطف فيها يصير كل كلام على حدة ؛ لأن العطف للمغايرة ، وبغير الواو يصير الكل ثناء واحدا بعضه صفة بعض م : ( وهي ) ش : أي الواو م : ( لتجديد الكلام ) ش : أي الاستئنافية يعني : أن الكل لفظ ثناء بنفسه م : ( كما في القسم ) ش : يعني إذا قال الرجل : والله الرحمن الرحيم يكون يمينا واحدة ، وإذا قال : والله والرحمن والرحيم بثلاث واوات يكون ثلاثة أيمان .
والرابع : فيه التأكيد أشار إليه بقوله :
م : ( وتأكيد التعليم ) ش : بنصب تأكيد أي ولأن فيه تأكيد التعليم وهو قوله : - علمني التشهد كما يعلمني سورة من القرآن - وهذه الوجوه الأربعة التي ذكرها المصنف . وهاهنا وجوه أخر الأول فيه الأخذ باليد فإن أبا حنيفة قال : « أخذ حماد بيدي ، فقال حماد : أخذ إبراهيم بيدي ، وقال إبراهيم : أخذ علقمة بيدي ، وقال علقمة : أخذ ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بيدي ، وقال ابن مسعود : أخذ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيدي وعلمني التشهد » .
الثاني : أنه علق تمام الصلاة به ، فدل على أن التمام لا يوجد بدونه .
الثالث : أن تشهد ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أحسن إسنادا كذا قال أئمة الحديث وهم يجمعون عليه ، وقد ذكر في " الصحيحين " .
الرابع : أن عامة الصحابة أخذوا به فإنه روي أن أبا بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - علم الناس على