تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الثانية افترش رجله اليسرى وجلس عليها ، ونصب اليمنى نصبا ، ووجه أصابعه نحو القبلة ، هكذا وصفت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قعود رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصلاة .
شرح
فقال أبو حنيفة : أما حماد فكان أفقه من الزهري ، وأما إبراهيم فكان أفقه من سالم ، ولولا سبق ابن عمر لقلت بأن علقمة أفقه منه . أما عبد الله فرجح بفقه رواته فسكت الأوزاعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . قلت : لأبي حنيفة ترجيح آخر وهو أن ابن عمر راوي الحديث في الرفع كان لا يرفع إلا عند الإحرام للوجه الذي ذكرناه . [ الافتراش عند التشهد الأوسط ] ( وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الثانية افترش رجله اليسرى ) ش : وفي " المبسوط " يجعلها بين أليتيه م : ( وجلس عليها ونصب اليمني ) ش : أي رجله اليمني ( نصبا ووجه أصابعه نحو القبلة ) ش : وباطنها على الأرض في القعدتين ، قال الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وبه قال الثوري ، وابن المبارك ، والحسن بن حي ، وأهل الكوفة ، وقال مالك : يجلس متوركا فيهما ويفضي بإليتيه إلى الأرض ، وينصب رجله اليمني ، ويثني اليسرى كجلوس المرأة وكذا بين السجدتين . والشافعي أخذ بقولنا في التشهد الأول ويقول بقول مالك في الأخيرة . وقال مالك يتورك في كل تشهد أول وثان ، وعند الشافعي في كل تشهد يعقبه السلام ولا يتورك عند أحمد في الصبح والجمعة والعيدين ، وعند الشافعي يتورك . م : ( هكذا وصفت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قعود رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصلاة ) ش : توصيف عائشة قعود رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاته في حديث أخرجه مسلم ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفتتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة بالحمد لله رب العالمين » . . الحديث ، وفيه كان يفترش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى إلى آخره . قوله : - يفرش - بفتح الياء وضم الراء هو المشهور . قال النووي وضبطه صاحب " مشارق الأنوار " بكسر الراء ، وذكره أبو حفص بن أعلى في " لحن العوام " ، وروى أبو داود ، والنسائي ، وأحمد « عن وائل بن حجر : أنه نظر إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي فسجد ثم قعد فافترش رجله اليسرى ونصب اليمنى » . وروى أحمد من حديث رفاعة بن رافع « أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قال للأعرابي : فإذا جلست فاجلس على رجلك اليسرى » .
البناية شرح الهداية — صفحة 262 | العيني