سوى فيء الزوال ، وقالا : إذا صار الظل مثله ، وهو رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -
وفيء الزوال هو الفيء الذي يكون للأشياء وقت الزوال ،
شرح
م : ( سوى فيء الزوال ) ش : وهو الظل الذي يكون للأشياء وقت الزوال . وفي " المجتبى " : زوال الشمس بفيء الزوال ، وقد مر أن الفيء مهموز ، وهو في اللغة الرجوع ، فلا يكون إلا بعد الزوال .
م : ( وقالا ) ش : أي قال أبو يوسف ومحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
م : ( إذا صار الظل مثله ) ش : أي إذا صار ظل كل شيء مثله .
م : ( وهو ) ش : أي قولهما م : ( رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : رواه الحسن عنه .
م : ( وفيء الزوال هو الفيء الذي يكون للأشياء وقت الزوال ) ش : أي وقت زوال الشمس عن كبد السماء . وقال المرغيناني : قال أبو حنيفة : ما دام القرص في كبد السماء فإنه لم يزل وإن انحط يسيرا فقد زال .
وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يقوم الرجل مستقبل القبلة ، فإذا زالت الشمس عن يساره فهو الزوال . وأصح ما قيل في معرفة الزوال : قول محمد بن شجاع : أنه يغرز خشبة في أرض مستوية وتخط على رأس الظل خطا ، فيجعل ما بلغ الظل علامة ، [ و ] ما دام الظل ينقص عن الخط والعلامة فإنها لم تزل فإذا وقف ولم يزدد ولم ينقص فهو وقت الزوال والاستواء ، فإذا أخذ في الزيادة فقد زالت الشمس . وقال السرخسي والمرغيناني : هذا هو الصحيح .
وفي " المبسوط " : الزوال يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ، وقد قيل : لا بد أن يبقى لكل شيء فيء الزوال في كل موضع إلا مكة وصنعاء والمدينة في أطول أيام السنة ، فلا يبقى بمكة وصنعاء ظل على الأرض ، وبالمدينة يأخذ الشمس الحيطان الأربعة ، وحكي عن أبي جعفر : أن عند أطول النهار في الصيف لا يكون بمكة ظل من الأشخاص عند الزوال بستة وعشرين يوما قبل انتهاء الطول ، وستة وعشرين يوما بعد انتهاء الطول ، وفي هذه الأيام إذا لم ير للشخص ظل فإن الشمس لم تزل ، فإذا رأى الظل بعد ذلك فإن الشمس قد زالت .
وعن أبي حامد : إنما يكون الظل في يوم واحد في السنة ، وأما الزوال في نفس الأمر الذي لا يظهر فإنه يتقدم على ما يظهر لنا فلا اعتبار له ولا يتعلق به الحكم ، ولو لم يجد ما تقرر لمعرفة الوقت والفيء والأمثال فيعتبر بقامته وقامة كل إنسان ستة أقدام ونصف بقدمه . وقال الطحاوي : عامة المشايخ سبعة أقدام من طرف سمت الساق ، وستة ونصف من طرف الإبهام ، وإليه أشار البقالي في " الأربعين " .
وحكى ابن قدامة في " المغني " عن أبي العباس السبخي على وجه التقريب : أن الشمس